ان يكذلك وهل الاولى له الكذلكة أوالجواب المستقل فيه تفصيل
فلا يخلو المبتديء اما ان يكون اهلا أومتسلقا متعاطيا ماليس له بأهل فإن كان الثاني فتركه الكذلكة اولى مطلقا إذ في كذلته تقرير له على الإفتاء وهو كالشهادة له بالأهلية وكان بعض اهل العلم يضرب إلى فتوى من كتب وليس بأهل فإن لم يتمكن من ذلك خوف الفتنة منه فقد قيل لايكتب معه في الورقة ويرد السائل وهذا نوع تحامل والصواب انه يكتب في الورقة الجواب ولا يأنف من الإخبار بدين الله الذي يجب عليه الإخبار به لكتابة من ليس بأهل فإن هذا ليس عذرا عند الله ورسوله وأهل العلم في كتمان الحق بل هذا نوع رياسة وكبر والحق لله عز و جل فكيف يجوز ان يعطل حق الله ويكتم دينه لأجل كتابة من ليس بأهل
وقد نص الإمام على ان الرجل اذا شهد الجنازة فرأى فيها منكرا لا يقدر على إزالته انه لا يرجع ونص على انه دعي الى وليمة عرس فرأى فيها منكرا لايقدر على إزالته انه يرجع فسألت شيخنا عن الفرق فقال لأن الحق في الجنازة للميت فلا يترك حقه لما فعله الحي من المنكر والحق في الوليمة لصاحب البيت فإذا اتى فيها بالمنكر فقد اسقط حقه من الإجابة وإن كان المبتدي بالجواب أهلا للإفتاء فلا يخلو إما ان يعلم المكذلك صواب جوابه أولا يعلم فإن لم يعلم صوابه لم يجز له ان يكذلك تقليدا له إذ لعله ان يكون قد غلط ولو نبه لرجع وهو معذور وليس المكذلك معذورا بل مفت بغير علم ومن أفتى بغير علم فإثمه على من أفناه وهو احد المفتين الثلاثة الذين ثلثاهم في النار وإن علم انه قد أصاب فلا يخلو إما أن تكون المسألة ظاهرة لا يخفى وجه الصواب فيها بحيث لا يظن بالمكذلك انه قلده فيما لا يعلم أوتكون خفية فإن كانت ظاهرة فالاولى الكذلكة لانه إعانة على البر والتقوى وشهادة للمفتى بالصواب وبراءة من الكبر والحمية وإن كانت خفية بحيث يظن بالمكذلك انه وافقه تقليدا محضا فإن امكنه إيضاح ما أشكه الاول وزيادة بيان