فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 1618

ومن ذلك الاكتفاء بقوله ص - من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد في إبطال كل عقد نهى الله ورسوله عنه وحرمه وأنه لغو لا يعتد به نكاحا كان أو طلاقا أو غيرهما إلا أن تجمع الأمة إجماعا معلوما على أن بعض ما نهى الله ورسوله عنه وحرمه من العقود صحيح لازم معتد به غير مردود فهي لا تجمع على خطأ وبالله التوفيق

ومن ذلك الاكتفاء بقوله تعالى وقد فصل لكم ما حرم عليكم مع قوله ص - وما سكت عنه فهو مما عفا عنه فكل ما لم يبين الله ولا رسوله ص - تحريمه من المطاعم والمشارب والملابس والعقود والشروط فلا يجوز تحريمها فإن الله سبحانه قد فصل لنا ما حرم علينا فما كان من هذه الأشياء حراما فلا بد أن يكون تحريمه مفصلا وكما أنه لا يجوز إباحة ما حرمه الله فكذلك لا يجوز تحريم ما عفا عنه ولم يحرمه وبالله التوفيق

قد تم بحمد الله الذي بنعمته تتم الصالحات الجزء الأول من كتاب أعلام الموقعين عن رب العالمين

تأليف الإمام شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أبي بكر المعروف بابن قيم الجوزية ويليه إن شاء الله الجزء الثاني وأوله

نسأل الله جلت قدرته أن يعنينا بفيض منه وأن يساعدنا على إتمامه إنه على ما يشاء قدير

ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصبحه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت