فهرس الكتاب

الصفحة 381 من 1618

الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر فإذا خلفت المرأة زوجها وأمها وأخاها وجدها فإن كان الأخ أولى رجل ذكر فهو أحق بالباقي وإن كانا سواء في بالأولوية وجب اشتراكهما فيه وإن كان الجد أولى وهو الحق الذي لا ريب فيه فهو أولى به وإذا كان الجد أولى رجل ذكر وجب أن ينفرد بالباقي بالنص وهذا الوجه وحده كاف وبالله التوفيق

وليس القصد هذه المسألة بعينها بل بيان دلالة النص والاكتفاء به عما عداه وأن القياس شاهد وتابع لا أنه مستقل في إثبات حكم من الأحكام لم تدل عليه النصوص

ومن ذلك الاكتفاء بقوله كل مسكر خمر عن إثبات التحريم بالقياس في الاسم أو في الحكم كما فعله من لم يحسن الاستدلال بالنص

ومن ذلك الاكتفاء بقوله والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما عن إثبات قطع النباش بالقياس اسما أو حكما إذا السارق يعم في لغة العرب وعرف الشارع سارق ثياب الأحياء والأموات

ومن ذلك الاكتفاء بقوله قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم في تناوله لكل يمين منعقدة يحلف بها المسلمون من غير تخصيص إلا بنص أو إجماع وقد بين ذلك سبحانه في قوله لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين فهذا صريح في أن كل يمين منعقدة فهذا كفارتها وقد أدخلت الصحابة في هذا النص الحلف بالتزام الواجبات والحلف بأحب القربات المالية إلى الله وهو العتق كما ثبت ذلك عن ستة منهم ولا مخالف لهم من بقيتهم وأدخلت فيه الحلف بالبغيض إلى الله وهو الطلاق كما ثبت ذلك عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه في الجنة ولا مخالف له منهم فالواجب تحكيم هذا النص العام والعمل بعمومه حتى يثبت إجماع الأمة إجماعا متيقنا على خلافه فالأمة لا تجمع على خطأ البتة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت