فهرس الكتاب

الصفحة 1099 من 1618

ومن الحيل المحرمة اذا اراد حرمان امرأته من الميراث او كانت تركته كلها عبيدا وإماء فأراد جعل تدبيرهم من رأس المال ان يقول في الصورة الأولى اذا مت من مرضي هذا فأنت طالق قبل مرضي بساعة ثلاثا ويقول في الصورة الثانية اذا مت في مرضي هذا فأنتم عتقاء قبله بساعة وحينئذ فيقع الطلاق والعتق في الصحة

وهذه حيلة باطلة فإن التعليق إنما وقع منه في حال مرض موته ولم يقارنه اثره وهو في هذه الحال لو نجز العتق والطلاق لكان العتق من الثلث والطلاق غير مانع للميراث مع مقارنة اثره له وقوة المنجز وضعف المعلق وايضا فالشرط هو موته في مرضه والجزاء المعلق عليه هو العتق والطلاق والجزاء يستحيل ان يسبق شرطه إذ في ذلك اخراج الشرط عن حقيقته وحكمه وقد تقدم تقرير ذلك في الحيلة السريجية

ومن الحيل الباطلة المحرمة إذا كان مع احدهما دينار رديء ومع الآخر نصف دينار جيد فأراد بيع أحدهما بالآخر قال أرباب الحيل الحيلة ان يبيعه دينارا بدينار في الذمة ثم يأخذ البائع الدينار الذي يريد شراءه بالنصف فيريد الآخر دينارا عوضه فيدفع اليه نصف الدينار وفاء ثم يستقرضه منه فيبقى له في ذمته نصف دينار ثم يعيده اليه وفاء عن قرضه فيبرأ منه ويفوز كل منهما بما كان مع الآخر

ومثل هذه الحيلة لو اراد ان يجعل بعض رأس مال السلم دينارا يوفيه اياه في وقت آخر بأن يكون معه نصف دينار ويريد ان يسلم اليه دينارا في كر حنطة فالحيلة ان يسلم اليه دينارا غير معين ثم يوفيه نصف الدينار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت