فهرس الكتاب

الصفحة 910 من 1618

وأما المكره فقد قال الله تعالى ومن كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان والاكراه داخل في حكم الاغلاق

واما اللغو فقد رفع الله تعالى المؤاخذة به حتى يحصل عقد القلب

وأما سبق اللسان بما لم يرده المتكلم فهو دائر بين الخطأ في اللفظ والخطأ في القصد فهو أولى أن لا يؤاخذ به من لغو اليمين وقد نص الأئمة على مسائل من ذلك تقدم ذكر بعضها

وأما الاغلاق فقد نص عليه صاحب الشرع والواجب حمل كلامه فيه على عمومه اللفظي والمعنوي فكل من أغلق عليه باب قصده وعلمه كالمجنون والسكران والمكره والغضبان فقد تكلم في الاغلاق ومن فسره بالجنون او بالسكر او بالغصب أو بالاكراه فإنما قصد التمثيل لا التخصيص ولو قدر ان اللفظ يختص بنوع من هذه الانواع لوجب تعميم الحكم بعموم العلة فإن الحكم إذا ثبت لعلة تعدى بتعديها وانتفى بانتفائها

فإذا تمهدت هذه القاعدة فنقول الالفاظ بالنسبة الى مقاصد المتكلمين ونياتهم وإراداتهم لمعانيها ثلاثة أقسام

أحدها ان تظهر مطابقة القصد للفظ وللظهور مراتب تنتهي الى اليقين والقطع بمراد المتكلم بحسب الكلام في نفسه وما يقترن به من القرائن الحالية واللفظية وحال المتكلم به وغير ذلك كما إذا سمع العاقل والعارف باللغة قوله ص - إنكم سترون ربكم عيانا كما ترون القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب وكما ترون الشمس في الظهيرة صحوا ليس دونها سحاب لا تضارون في رؤيته إلا كما تضارون في رؤيتها فإنه لا يستريب ولا يشك في مراد المتكلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت