وأما المكره فقد قال الله تعالى ومن كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان والاكراه داخل في حكم الاغلاق
واما اللغو فقد رفع الله تعالى المؤاخذة به حتى يحصل عقد القلب
وأما سبق اللسان بما لم يرده المتكلم فهو دائر بين الخطأ في اللفظ والخطأ في القصد فهو أولى أن لا يؤاخذ به من لغو اليمين وقد نص الأئمة على مسائل من ذلك تقدم ذكر بعضها
وأما الاغلاق فقد نص عليه صاحب الشرع والواجب حمل كلامه فيه على عمومه اللفظي والمعنوي فكل من أغلق عليه باب قصده وعلمه كالمجنون والسكران والمكره والغضبان فقد تكلم في الاغلاق ومن فسره بالجنون او بالسكر او بالغصب أو بالاكراه فإنما قصد التمثيل لا التخصيص ولو قدر ان اللفظ يختص بنوع من هذه الانواع لوجب تعميم الحكم بعموم العلة فإن الحكم إذا ثبت لعلة تعدى بتعديها وانتفى بانتفائها
فإذا تمهدت هذه القاعدة فنقول الالفاظ بالنسبة الى مقاصد المتكلمين ونياتهم وإراداتهم لمعانيها ثلاثة أقسام
أحدها ان تظهر مطابقة القصد للفظ وللظهور مراتب تنتهي الى اليقين والقطع بمراد المتكلم بحسب الكلام في نفسه وما يقترن به من القرائن الحالية واللفظية وحال المتكلم به وغير ذلك كما إذا سمع العاقل والعارف باللغة قوله ص - إنكم سترون ربكم عيانا كما ترون القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب وكما ترون الشمس في الظهيرة صحوا ليس دونها سحاب لا تضارون في رؤيته إلا كما تضارون في رؤيتها فإنه لا يستريب ولا يشك في مراد المتكلم