فهرس الكتاب

الصفحة 813 من 1618

كثير من الفقهاء ولكن اتسع له نطاق الرءوف الرحيم فقال إنه قد تاب إلى الله وأبى أن يحده ولا ريب أن الحسنة التي جاء بها من اعترافه طوعا واختيارا خشية من الله وحده وإنقاذا لرجل مسلم من الهلاك وتقديم حياة اخيه على حياته واستسلامه للقتل اكبر من السيئة التي فعلها فقاوم هذا الدواء لذلك الداء وكانت القوة صالحة فزال المرض وعاد القلب إلى حال الصحة فقيل لا حاجة لنا بحدك وإنما جعلناه طهرة ودواء فإذا تطهرت بغيره فعفونا يسعك فأي حكم أحسن من هذا الحكم وأشد مطابقة للرحمة والحكمة والمصلحة وبالله التوفيق

وقد روينا في سنن النسائي من حديث الأوزاعي ثنا أبو عمار شداد قال حدثني أبو أمامة أن رجلا أتى النبي ص - فقال يا رسول الله أصبت حدا فأقمه علي فأعرض عنه ثم قال إني أصبت حدا فأقمه علي فأعرض عنه ثم قال يا رسول الله إني أصبت حدا فأقمه علي فأعرض عنه فأقيمت الصلاة فلما سلم رسول الله ص - قال يا رسول الله إنى أصبت حدا فأقمة علي قال هل توضأت حين أقبلت قال نعم قال هل صليت معنا حين صلينا قال نعم قال اذهب فإن الله قد عفا عنك وفي لفظ إن الله قد غفر لك ذنبك أو حدك ومن تراجم النسائي على هذا الحديث من اعترف بحد ولم يسمه وللناس فيه ثلاث مسالك هذا أحدها والثاني أنه خاص بذلك الرجل والثالث سقوط الحد بالتوبة قبل القدرة عليه وهذا أصح المسالك

المثال الثالث أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه اسقط القطع عن السارق في عام المجاعة قال السعدي حدثنا هارون بن إسماعيل الخراز ثنا علي بن المبارك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت