يوضحه ان الحق كان متعلقا بالعين تعلقا قدم الشارع مستحقه على المالك لقوته ولا يكون صورة إخراجه عن يد المالك إخراجا لا حقيقة له اقوى من الاستحقاق الذي اثبت الشارع به انتزاعه من يد المالك بل لو كان الاخراج حقيقة ثم عاد لعاد حق الاول من الاخذ لوجود مقتضيه وزوال مانعه والحكم إذا كان له مقتض فمنع مانع من إعماله ثم زال المانع اقتضى المقتضى عمله
ومن الحيل الباطلة المحرمة إذا أراد ان يخص بعض ورثته ببعض الميراث وقد علم ان الوصية لا تجوز وان عطيته في مرضه وصية فالحيلة ان يقول كنت وهبت له كذا وكذا في صحتى أو يقر له بدين فيتقدم به
وهذا باطل والاقرار للوارث في مرض الموت لا يصح للتهمة عند الجمهور بل مالك يرده للأجنبي إذا ظهرت التهمة وقوله هو الصحيح وأما إقراره أنه كان وهبه إياه في صحته فلا يقبل أيضا كما لا يقبل إقراره له بالدين ولا فرق بين إقراره له بالدين أو بالعين وأيضا المريض لا يملك إنشاء عقد التبرع المذكور فلا يملك الإقرار به لاتحاد المعنى الموجب لبطلان الإنشاء فإنه بعينه قائم في الإقرار وبهذا يزول النقض بالصور التي يملك فيها الإقرار دون الإنشاء فإن المعنى الذي منع من الإنشاء هناك لم يوجد في الإقرار فتأمل هذا الفرق
ومن الحيل الباطلة المحرمة إذا أراد أن يحابى وارثه في مرضه أن يبيع أجنبيا شفيعه وارثه شقصا بدون ثمنه ليأخذه وارثه بالشفعة