باستيفاء القود وقبل استيفائه لم يستوف قطعا وإن بان بعد استيفائه فعليهم دية ما نلف ويتقسط الغرم على عددهم وإن بان خطؤهم قبل الحكم بالمال لغت شهادتهم ولم يضمنوا وإن بان بعد الحكم به نقض حكمه كما لو شهدوا بموت رجل باستفاضة فحكم الحاكم بقسم ميراثه ثم بانت حياته فإنه ينقض حكمه وإن بان خطؤهم في شهادة الطلاق من غير جهتهم كما لو شهدوا انه طلق يوم كذا وكذا وظهر للحاكم انه في ذلك اليوم كان محبوسا لا يصل اليه احد أوكان مغمى عليه فحكم ذلك حكم ما لو بان كفرهم أوفسقهم فإنه ينقض حكمه وترد المرأة الى الزوج ولو تزوجت بغيره بخلاف ما اذا قالوا رجعنا عن الشهاده فان رجوعهم ان كان قبل الدخول ضمنوا نصف المسمى لانهم قرروه عليه ولا تعود اليه الزوجه اذا كان الحاكم قد حكم بالفرقة وان رجعوا بعد الدخول ففيه روايتان احداهما انهم لا يغرمون شيئا لان الزوج استوفي المنفعة بالدخول فاستقر عله عوضها والثانية يغرمون المسمى كله لانهم فوتوا عليه البضع بشهادتهم واصلهما ان خروج البضع من يد الزوج هل هو متقوم أولا واما شهود العتق فإن بان خطؤهم تبينا انه لا عتق وان قالوا رجعنا غرموا للسيد قيمة العبد
الفائدة الثانية والاربعون ليس للمفتي الفتوى في حال غضب شديد أوجوع فرط أوهم مقلق أوخوف مزعج اونعاس غالب اوشغل قلب مستول عليه أوحال مدافعه الاخبثين بل متى احسن من نفسه شيئا من ذلك يخرجه عن حال اعتداله وكمال تثبيته وتبينه امسك عن الفتوى فإن افتى في هذه الحالة بالصواب صحت فتياه ولو حكم في مثال هذه الحالة فهل ينفذ حكمه أولا ينفذ فيه ثلاثة اقوال النفوذ وعدمه والفرق بين ان يعرض له الغضب بعد فهم الحكومة فينفذ وبين ان يكون سابقا على فهم الحكومة فلا ينفذ والثلاثة في مذهب الامام احمد رحمه الله تعالى