فهرس الكتاب

الصفحة 1408 من 1618

ولو أعين بسكينة تعدل فرحه لاريد به الخير وبالله التوفيق وعند هجوم الاسباب المؤلمه على اختلافها الظاهره والباطنه فما احوجه الى السكينة حينئذ وما انفعها له وأجداها عليه واحسن عاقبتها

والسكينة في هذه المواطن علامة على الظفر وحصول المحبوب واندفاع المكروه وفقدها علامه على ضد ذلك لا يخطئ هذا ولا هذا والله المستعان

وأما قوله ان يكون قويا على ما هو فيه وعلى معرفته أي مستظهرا مضطعا بالعلم متمكنا منه غير ضعيف فيه فإنه اذا كان ضيفا قليل البضاعةغير مضطلع به أحجم عن الحق في موضع ينبغي فيه الإقدام لقلة علمه بمواضع الإقدام والاحجام فهو يقدم في غير موضعه ويحجم في غير موضعه ولا بصيرة له بالحق ولا قوة له على تنفيذه فالمفتى محتاج إلى قوة في العلم وقوة في التنفيذ فإنه لا ينفع تكلم بحق لا نفاذ له

وأما قوله الرابعة الكفاية وإلا مضغه الناس فإنه إذا لم يكن له كفاية احتاج إلى الناس والى الاخذ مما في ايديهم فلا يأكل منهم شيئا إلا اكلوا من لحمه وعرضه اضعافه وقد كان لسفيان الثوري شئ من مال وكان لا يتروى في بذله ويقول لولا ذلك لتمندل بنا هؤلاء فالعالم اذا منح غناء فقد أعين على تنفيذ علمه وإذا احتاج الى الناس فقد مات علمه وهو ينظر

وأما قوله الخامسة معرفة الناس فهذا اصل عظيم يحتاج اليه المفتي والحاكم فإن لم يكن فقيها فيه فقيها في الامر والنهي ثم يطبق احدهما على الاخر وإلا كان ما يفسد اكثر مما يصلح فإنه اذا لم يكن فقيها في الامر له معرفة بالناس تصور له الظالم بصوره المظلوم وعكسه والمحق بصورة المبطل وعكسه وراج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت