فهرس الكتاب

الصفحة 1015 من 1618

محمول على ما فسر به المطلق من كلام الشارع خصوصا في الايمان فإن الرجوع فيها إلى عرف الخطاب شرعا أو عادة أولى من الرجوع الى موجب اللفظ في اصل اللغة والله سبحانه وتعالى قد قال الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة وقال والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة وفهم الصحابة والتابعون ومن بعدهم من ذلك أنه ضربات متعددة متفرقة لا مجموعة إلا أن يكون المضروب معذورا عذرا لا يرجى زواله فإنه يضرب ضربا مجموعا وإن كان يرجى زواله فهل يؤخر الى الزوال او يقام عليه مجموعا فيه خلاف بين الفقهاء فكيف يقال إن الحالف ليضربن موجب يمينه هو الضرب المجموع مع صحة المضروب وقوته فهذه الآية هي أقوى ما يعتمد عليه أرباب الحيل وعليها بنوا حيله وقد ظهر بحمد الله أنه لا متمسك لهم فيها البتة

وأما إخباره سبحانه وتعالى عن يوسف عليه السلام أنه جعل صواعه في رحل أخيه ليتوصل بذلك إلى أخذه وكيد إخوته فنقول لأرباب الحيل

أولا هل تجوزون أنتم مثل هذا حتى يكون حجة لكم وإلا فكيف تحتجون بما لا تجوزون فعله فإن قلتم فقد كان جائزا في شريعته قلنا وما ينفعكم إذا لم يكن جائزا في شرعنا

قال شيخنا رضي الله عنه ومما قد يظن أنه من جنس الحيل التي بينا تحريمها وليس من جنسها قصة يوسف حين كاد الله له في أخذ اخيه كما قص ذلك تعالى في كتابه فإن فيه ضروبا من الحيل الحسنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت