فهرس الكتاب

الصفحة 1014 من 1618

الواجب بالشرع يجب تفريقه إذا كان المضروب صحيحا ويجوز جمعه إذا كان المضروب مريضا مأيوسا منه عند الكل أو مريضا على الاطلاق عند بعضهم كما ثبتت بذلك السنة عن رسول الله ص - جاز أن يقام الواجب بالنذر مقام ذلك عند العذر

وقد كانت امرأة ايوب عليه السلام ضعيفة عن احتمال مائة الضربة التي حلف ان يضربها إياها وكانت كريمة على ربها فخفف عنها برحمته الواجب باليمين بأن أفتاه بجمع الضربات بالضغث كما خفف عن المريض الا ترى ان السنة قد جاءت فيمن نذر الصدقة بجميع ماله أنه يجزيه الثلث فأقام الثلث في النذر مقام الجميع رحمة بالناذر وتخفيفا عنه كما اقيم مقامه في الوصية رحمة بالوارث ونظرا له وجاءت السنة فيمن نذرت الحج ماشية ان تركب وتهدى إقامة لترك بعض الواجب بالنذر مقام ترك الواجب بالشرع في المناسك عند العجز عنه كطواف الوداع عن الحائض وأفتى ابن عباس وغيره من نذر ذبح ابنه بشاة إقامة لذبح الشاة مقام ذبح الابن كما شرع ذلك للخليل وأفتى ايضا من نذر أن يطوف على أربع بأن يطوف أسبوعين إقامة لإحد الاسبوعين مقام طواف اليدين وأفتى أيضا هو وغيره من الصحابة رضى الله عنهم المريض الميئوس منه والشيخ الكبير الذي لا يستطيع الصوم بأن يفطرا ويطعما كل يوم مسكينا إقامة للإطعام مقام الصيام وأفتى أيضا هو وغيره من الصحابة الحامل والمرضع إذا خافتا على ولديهما أن تفطرا وتطعما كل يوم مسكينا إقامة للإطعام مقام الصيام وهذا كثير جدا وغير مستنكر في واجبات الشريعة ان يخفف الله تعالى الشيء منها عند المشقة بفعل ما يشبهه من بعض الوجوه كما في الأبدال وغيرها

لكن مثل قصة أيوب لا يحتاج إليها في شرعنا لأن الرجل لو حلف ليضربن أمته أو أمرأته مائة ضربة أمكنه أن يكفر عن يمينه من غير احتياج الى حيلة وتخفيف الضرب بحمعه ولو نذر ذلك فهو نذر معصية فلا شيء عليه عند طائفة وعند طائفة عليه كفارة يمين وايضا فإن المطلق من كلام الآدميين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت