الحق وأخطأ لم يلحقه الوعيد وعفى له عن ما أخطأ به وأثيب على اجتهاده ولكن لا يجوز أن يقول لما أداه إليه اجتهاده ولم يظفر فيه بنص عن الله ورسوله إن الله حرم كذا وأوجب كذا وأباح كذا وإن هذا هو حكم الله قال ابن وضاح ثنا يوسف بن عدي ثنا عبيدة بن حميد عن عطاء بن السائب قال قال الربيع بن خيثم إياكم أن يقول الرجل لشيء إن الله حرم هذا أو نهى عنه فيقول الله كذبت لم أحرمه ولم أنه عنه أو يقول إن الله أحل هذا أو أمر به فيقول الله كذبت لم أحله ولم آمر به
قال أبو عمر وقد روى عن مالك أنه قال في بعض ما كان ينزل به فيسأل عنه فيجتهد فيه رأيه إن نظن إلا ظنا وما نحن بمستيقنين
فصل في كلام الأئمة في أدوات الفتيا وشروطها ومن ينبغي له أن يفتي وأين يسع قول المفتي لا أدري
أدوات الفتيا
قال الإمام أحمد في رواية ابنه صالح عنه ينبغي للرجل إذا حمل نفسه على الفتيا أن يكون عالما بوجوه القرآن عالما بالأسانيد الصحيحة عالما بالسنن وإنما جاء خلاف من خالف لقلة معرفتهم بما جاء عن النبي ص - وقلة معرفتهم بصحيحها من سقيمها
وقال في رواية ابنه عبد الله إذا كان عند الرجل الكتب المصنفة فيها قول رسول الله ص - واختلاف الصحابة و التابعين فلا يجوز أن يعمل بما شاء ويتخير فيقضي به ويعمل به حتى يسأل أهل العلم ما يؤخذ به فيكون يعمل على أمر صحيح