فهرس الكتاب

الصفحة 1438 من 1618

ولا شبهة بوجه فمذهب الشافعي وضع الجوائح وبالله التوفيق

وقد صرح بعض ائمة الشافعيه بان مذهبه ان الصلاة الوسطى صلاة العصر وان وقت المغرب يمتد الى مغيب الشفق وان من مات وعليه صيام صام عنه وليه وان أكل لحوم الابل ينقض الوضوء وهذا بخلاف الفطر بالحجامة وصلاة المأموم قاعدا إذا صلى إمامه كذلك فإن الحديث وإن صح في ذلك فليس بمذهبه فإن الشافعي قد رواه وعرف صحته ولكن خالفه لاعتقاده نسخه وهذا شئ وذاك شئ ففي هذا القسم يقع النظر في النسخ وعدمه وفي الاول يقع النظر في صحة الحديث وثقه السند فاعرفه

الفائدة الثامنة والاربعون إذا كان عند الرجل الصحيحان أواحدهما أوكتاب من سنن رسول الله ص - موثوق بما فيه فهل له ان يفتي بما يجده فيه

فقالت طائفة من المتأخرين ليس له ذلك لانه قد يكون منسوخا او له معارض أويفهم من دلالته خلاف ما يدل عليه أويكون امر ندب فيفهم منه الايجاب أويكون عاما له مخصص اومطلقا له مقيد فلا يجوز له العمل ولا الفتيا به حتى يسال اهل الفقه والفتيا

وقالت طائفة بل له أن يعمل به ويفتي به بل يتعين عليه كما كان الصحابة يفعلون إذا بلغهم الحديث عن رسول الله ص - وحدث به بعضهم بعضا بادروا إلى العمل به من غير توقف ولا بحث عن معارض ولا يقول أحد منهم قط هل عمل بهذا فلان وفلان ولو رؤا من يقول ذلك لإنكروا عليه أشد الإنكار وكذلك التابعون وهذا معلوم بالضرورة لمن له أدنى خبرة بحال القوم وسيرتهم وطول العهد بالسنة وبعد الزمان وعتقها لا يسوغ ترك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت