بينهم فقلتم ألف ولي لله قتلوا نصارنيا واحدا يجاهرهم بسب الله ورسوله وكتابه علانية ولم تقيسوا من ضرب رأس رجل بدبوس فنثر دماغه بين يديه على من طعنه بمسلة فقتله
قالوا وسنبين لكم من تناقض أقيستكم واختلافها وشدة اضطرابها ما يبين أنها من عند غير الله
قالوا والله تعالى لم يكل بيان شريعته إلى آرائنا وأقيستنا واستنباطنا وإنما وكلها إلى رسوله المبين عنه فما بينه عنه وجب اتباعه وما لم يبينه فليس من الدين ونحن نناشدكم الله هل اعتمادكم في هذه الأقيسة الشبيهة والأوصاف الحدسية التخمينية على بيان الرسول أم على آراء الرجال وظنونهم وحدسهم قال الله تعالى وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم فأين بين النبي ص - أني إذا حرمت شيئا أو أوجبته أو أبحته فاستخرجوا وصفا ما شبهبا جامعا بين ذلك وبين جميع ما سكت عنه فألحقوه به وقيسوا عليه
قالوا والله تعالى قد نهى عن ضرب الأمثال له فكما لا تضرب له الأمثال لا تضرب لدينه وتمثيل ما لم ينص على حكمه بما نص عليه لشبه ما ضرب الأمثال لدينه وهذا بخلاف ما ضربه رسول الله ص - من الأمثال في كثير من الأحكام التي سئل عنها كما أمرهم بقضاء الصلاة التي ناموا عنها فقالوا ألا نصليها لوقتها من الغد فقال أينهاكم عن الربا ويقبله منكم وكما قال لعمر وقد سأله عن القبلة للصائم أرأيت لو تمضمت بماء ثم مججته وكما قال لمن سألته عن الحج عن أبيها أرأيت لو كان على أبيك دين وكما قال لمن سأله هل يثاب على وطء زوجته أرأيتم لو وضعها في الحرام
ومن أحسن هذه الأمثال وأبلغها وأعظمها تقريبا إلى الأفهام ما رواه الإمام أحمد والترمذي من حديث الحارث الأشعري أن النبي ص - قال