أي لم يفعل ذلك جزاء نعمة أحد من الناس وإنما فعله ابتغاء وجه ربه الأعلى ومن أجل كقوله ومن أجل ذلك كتبنا عن بني إسرائيل
وقد ذكر النبي ص - علل الأحكام والأوصاف المؤثرة فيها ليدل على ارتباطها بها وتعديها بتعدي أوصافها وعللها كقوله في نبيذ التمر تمرة طيبة وماء طهور وقوله إنما جعل الاستئذان من أجل البصر وقوله إنما نهيتكم من أجل الدافة وقوله في الهرة ليست بنجس إنها من الطوافين عليكم والطوافات ونهيه عن تغطية رأس المحرم الذي وقصته ناقته وتقريبه الطيب وقوله فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا وقوله إنكم إذا فعلتم ذلك قطعتم أرحامكم ذكره تعليلا لنهيه عن نكاح المرأة على عمتها وخالتها وقوله تعالى يسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض وقوله في الخمر والميسر إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون وقوله ص - وقد سئل عن بيع الرطب بالتمر أينقص الرطب إذا جف قالوا نعم فنهى عنه وقوله لا يتناجى اثنان دون الثالث فإن ذلك يحزنه وقوله إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فامقلوه فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخرة دواء وإنه يتقي بالجناح الذي فيه الداء وقوله إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر فإنها رجس وقال وقد سئل عن مس الذكر هل ينقض الوضوء فقال هل هو إلا بضعة منك وقوله في ابنة حمزة إنها لا تحل لي إنها ابنة أخي من الرضاعة وقوله في الصدقة إنها لا تحل لآل محمد إنما هي أوساخ الناس
وقد قرب النبي ص - الأحكام إلى أمته بذكر نظائرها