فهرس الكتاب

الصفحة 1037 من 1618

المثال الذي نسباه الى انفسهما وكما عرض النبي ص - قوله ونحن من ماء وكما كان يروى عن الغزوة بغيرها لمصلحة الاسلام والمسلمين إذا لم تتضمن مفسدة في دين ولا دنيا كما عرض ص - بقوله إنا حاملوك على ولد الناقة وبقوله إن الجنة لا تدخلها العجز وبقوله من يشترى منى هذا العبد يريد عبد الله وبقوله لتلك المرأة زوجك الذي في عينيه بياض وإنما اراد به البياض الذي خلقه الله في عيون بين آدم وهذه المعاريض ونحوها من اصدق الكلام فأين في جواز هذه ما يدل على جواز الحيل المذكورة

وقال شيخنا رضى الله عنه والذي قيست عليه الحيل الربويه وليست مثله نوعان احدهما المعاريض وهي ان يتكلم الرجل بكلام جائز يقصد به معنى صحيحا ويوهم غيره انه يقصد به معنى آخر فيكون سبب ذلك الوهم كون اللفظ مشتركا بين حقيقتين لغويتين او عرفيتين او شرعيتين او لغوية مع إحداهما او عرفية مع إحداهما او شرعية مع أحداهما فيعنى احد معنييه ويوهم السامع له أنه إنما على الآخر إما لكونه لم يعرف إلا ذلك وإما لكون دلالة الحال تقتضيه واما لقرينة حالية او مقالية يضمها الى اللفظ او يكون سبب التوهم كون اللفظ ظاهرا في معنى فيعنى به معنى يحتمله باطنا بأن ينوى مجاز اللفظ دون حقيقته أو ينوي بالعام الخاص او بالمطلق المقيد او يكون سبب التوهم كون المخاطب إنما يفهم من اللفظ غير حقيقته لعرف خاص به او غفلة منه او جهل او غير ذلك من الاسباب مع كون المتكلم إنما قصد حقيقته فهذا كله إذا كان المقصود به رفع ضرر غير مستحق فهو جائز كقول الخليل هذه اختي وقول النبي ص - نحن من ماء وقول الصديق رضى الله عنه هاد يهديني السبيل ومنه قول عبدالله بن رواحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت