فهرس الكتاب

الصفحة 1138 من 1618

الثالث أن تكون الطريق لم توضع للإفضاء الى المحرم وإنما وضعت مفضية الى المشروع كالإقرار والبيع والنكاح والهبة ونحو ذلك فيتخذها المتحيل سلما وطريقا الى الحرام وهذا معترك الكلام في هذا الباب وهو الذي قصدنا الكلام فيه بالقصد الاول

القسم الرابع أن يقصد بالحيلة اخذ حق او دفع باطل وهذا القسم ينقسم الى ثلاثة اقسام ايضا

أحدها أن يكون الطريق محرما في نفسه وان كان المقصود بها حقا مثل ان يكون له على رجل حق فيجحده ولا بينة له فيقيم صاحبه شاهدي زور يشهدان به ولا يعلمان ثبوت هذا الحق ومثل ان يطلق الرجل امرأته ثلاثا ويجحد الطلاق ولا بينة لها فتقيم شاهدين يشهدان انه طلقها ولم يسمعا الطلاق منه ومثل ان يكون له على رجل دين وله عنده وديعة فيجحد الوديعة فيجحد هو الدين او بالعكس ويحلف ما له عندي حق او ما اودعني شيئا وان كان يجيز هذا من يجيز مسألة الظفر ومثل ان تدعى عليه المرأة كسوة او نفقة ماضية كذبا باطلا فينكر ان تكون مكنته من نفسها او سلمت نفسها اليه او يقيم شاهدي زور انها كانت ناشزا فلا نفقة لها ولا كسوة ومثل ان يقتل الرجل وليه فيقيم شاهدي زور ولم يشهدا القتل فيشهدا انه قتله ومثل ان يموت موروثه فيقيم شاهدي زور انه مات وانه وارثه وهما لا يعلمان ذلك ونظائره ممن له حق لا شاهد له به فيقيم شاهدي زور يشهدان له به فهذا يأثم على الوسيلة دون المقصود وفي مثل هذا جاء الحديث أد الامانة الى من ائتمنك ولا تخن من خانك

القسم الثاني ان يكون الطريق مشروعة وما يفضى اليه مشروع وهذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت