تلفظ أو عمل كما دفعها عمن تلفظ باللفظ من غير قصد لمعناه ولا إرادة ولهذا لا يكفر من جرى على لسانه لفظ الكفر سبقا من غير قصد لفرح أو دهش وغير ذلك كما في حديث الفرح الالهي بتوبة العبد وضرب مثل ذلك بمن فقد راحلته عليها طعامه وشرابه في الارض المهلكة فأيس منها ثم وجدها فقال اللهم أنت عبدي وأنا ربك أخطأ من شدة الفرح ولم يؤاخذ بذلك وكذلك إذا أخطأ من شدة الغضب لم يؤاخذ بذلك ومن هذا قوله تعالى ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير لقضى إليهم أجلهم قال السلف هو دعاء الانسان على نفسه وولده وأهله في حال الغضب ولو استجابه الله تعالى لأهلكه وأهلك من يدعو عليه ولكنه لا يستجيبه لعلمه بأن الداعي لم يقصده
ومن هذا رفعه ص - حكم الطلاق عمن طلق في إغلاق وقال الامام أحمد في رواية حنبل هو الغضب وكذلك فسره ابو داود وهو قول القاضي إسماعيل بن إسحاق أحد أئمة الماليكة ومقدم فقهاء أهل العراق منهم وهي عنده من لغو اليمين أيضا فأدخل يمين الغضبان في لغو اليمين وفي يمين الإغلاق وحكاه شارح أحكام عبد الحق عنه وهو ابن بزيزة الأندلسي قال وهذا قول على وابن عباس وغيرهما من الصحابة إن الأيمان المنعقدة كلها في حال الغضب لا تلزم وفي سنن الدارقطني بإسناد فيه لين من حديث ابن عباس يرفعه لا يمين في غضب ولا عتاق فيما لا يملك وهو وإن لم يثبت رفعه فهو قول ابن عباس وقد فسر الشافعي لاطلاق في اغلاق بالغضب وفسره به مسروق فهذا مسروق والشافعي واحمد وابو داود والقاضي إسماعيل كلهم فسروا الإغلاق بالغضب وهو من أحسن التفسير لأن الغضبان غلق عليه باب القصد بشدة غضبه وهو كالمكره بل الغضبان أولى