فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 1618

ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وقال إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء وقال وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم وقال فتقطعوا أمرهم بينهم زبرا كل حزب بما لديهم فرحون والزبر الكتب أي كل فرقة صنفوا كتبا أخذوا بها وعملوا بها ودعوا إليها دون كتب الآخرين كما هو الواقع سواء وقال يوم تبيض وجوه وتسود وجوه قال ابن عباس تبيض وجوه أهل السنة والائتلاف وتسود وجوه أهل الفرقة والاختلاف

وقال النبي ص - لا تختلفوا فتختلف قلوبكم وقال اقرأوا القرآن ما ائتلف عليه قلوبكم فإذا اختلفتم فقوموا وكان التنازع والاختلاف أشد شيء على رسول الله ص - وكان إذا رأى من الصحابة اختلافا يسيرا في فهم النصوص يظهر في وجهه حتى كأنما فقىء فيه حب الرمان ويقول أبهذا أمرتم ولم يكن أحد بعده أشد عليه الاختلاف من عمر رضي الله عنه وأما الصديق فصان الله خلافته عن الاختلاف المستقر في حكم واحد من أحكام الدين وأما خلافة عمر فتنازع الصحابة تنازعا يسيرا في قليل من المسائل جدا وأقر بعضهم بعضا على اجتهاده من غير ذم ولا طعن فلما كانت خلافة عثمان اختلفوا في مسائل يسيرة صحب الاختلاف فيها بعض الكلام واللوم كما لام علي عثمان في أمر المتعة وغيرها ولامه عمار بن ياسر وعائشة في بعض مسائل قسمة الأموال والولايات فلما أفضت الخلافة إلى علي كرم الله وجهه في الجنة صار الاختلاف بالسيف

والمقصود أن الاختلاف مناف لما بعث الله به رسوله قال عمر رضي الله عنه لا تختلفوا فإنكم إن اختلفتم كان من بعدكم أشد اختلافا ولما سمع أبي ابن كعب وابن مسعود يختلفان في صلاة الرجل في الثوب الواحد أو الثوبين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت