وتأمل لو فعل المريض هذا فيما نهاه الطبيب عن تناوله هل يعد قابلا منه او لو فعل مملوك الرجل او زوجته او ولده ذلك فيما نهاهم عنه هل يكونون مطيعين له ام مخالفين واذا تحيل احدهم على نقض غرض الآمر وإبطاله بأدنى الحيل هل كان يقبل ذلك منه ويحمده عليه او يعذره وهل يعذر احدا من الناس يعامله بهذه الحيل فكيف يعامل هو بهذا من لاتخفى عليه خافية
ومن الحيل الباطلة المحرمة ما لو اراد الأب إسقاط حضانة الأم ان يسافر الى غير بلدها فيتبعه الولد
وهذه الحيلة مناقضة لما قصده الشارع فإنه جعل الأم احق بالولد من الأب مع قرب الدار وإمكان اللقاء كل وقت لو قضى به للأب وقضى ان لا توله والدة على ولدها واخبر ان من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين احبته يوم القيامة ومنع ان تباع الأم دون ولدها والولد دونها وإن كانا في بلد واحد فكيف يجوز مع هذا التحيل على التفريق بينها وبين ولدها تفريقا تعز معه رؤيته ولقاؤه ويعز عليها الصبر عنه وفقده وهذا من امحل المحال بل قضاء الله ورسوله احق ان الولد للأم سافر الأب او اقام والنبي ص - قال للأم انت احق به ما لم تنكحي فكيف يقال انت احق به ما لم يسافر الأب واين هذا في كتاب الله او في سنة رسول الله ص - او فتاوي اصحابه او القياس الصحيح فلا نص ولا قياس ولا مصلحة