فهرس الكتاب

الصفحة 1114 من 1618

رجل عليه ألف وكان على رجل زكاة ماله الف فأداها عن هذا الذي عليه الدين يجوز هذا من زكاته قال نعم ما أرى بذلك بأسا وعلى هذا فالفرق ظاهر لان الدافع لم ينتفع ههنا بما دفعه الى الغريم ولم يرجع اليه بخلاف ما اذا دفعه اليه ليستوفيه منه فإنه قد أحيا ماله بماله ووجه القول بالمنع انه قد يتخذ ذريعة الى انتفاعه بالقضاء مثل ان يكون الدين لولده او لامرأته أو لمن يلزمه نفقته فيستغنى عن الانفاق عليه فلهذا قال الامام احمد احب الى ان يدفعه إليه حتى يقضى هو عن نفسه قيل هو محتاج يخاف ان يدفع اليه فيأكله ولا يقضى دينه قال فقل له يوكله حتى يقضيه والمقصود انه متى فعل ذلك حيلة لم تسقط عنه الزكاة بما دفعة فإنه لا يحل له مطالبة المعسر وقد أسقط الله عنه المطالبة فإذا توصل الى وجوبها بما يدفعه اليه فقد دفع اليه شيئا ثم اخذه فلم يخرج منه شيء فإنه لو أراد الآخذ التصرف في المأخود وسد خلته منه لما مكنه فهذا هو الذي لا تسقط عنه الزكاة فأما لو أعطاه عطاء قطع طمعه من عوده اليه وملكه ظاهرا وباطنا ثم دفع اليه الآخذ دينه من الزكاة فهذا جائز كما لو أخذ الزكاة من غيره ثم دفعها اليه والله اعلم

ومن الحيل الباطلة التحيل على نفس ما نهى عنه الشارع من بيع الثمرة قبل بدو صلاحها والحب قبل اشتداده بأن يبيعه ولا يذكر تبقيته ثم يخليه الى وقت كماله فيصح البيع ويأخذه وقت إدراكه وهذا هو نفس ما نهى عنه الشارع إن لم يكن فعله بأدنى الحيل ووجه هذه الحيلة ان موجب العقد القطع فيصح وينصرف الى موجبه كما لو باعها بشرط القطع ثم القطع حق لهما لا يعدوهما فإذا اتفقا على تركه جاز ووجه بطلان هذه الحيلة ان هذا هو الذي نهى عنه رسول الله ص - بعينه للمفسدة التي يفضى اليها من التشاجر والتشاحن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت