فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ووافقه عليه جميع الصحابة فلم ينكره منهم رجل واحد وضمان البساتين كما هو إجماع الصحابة فهو مقتضى القياس الصحيح كما تضمن الارض لمغل الزرع فكذلك تضمن الشجر لمغل الثمر ولا فرق بينهما البتة إذ الاصل هنا كالأرض هناك والمغل يحصل بخدعة ! المستأجر والقيام على الشجر كما يحصل بخدمته والقيام على الارض ولو استأجر أرضا ليحرثها ويسقيها ويستغل ما ينبته الله تعالى فيها من غير بذر منه كان بمنزلة استئجار الشجر من كل وجه لا فرق بينهما ألبتة فهذا من هذه الحيلة وأبعد من الفساد وأصلح للناس واوفق للقياس وهو أختيار أبي الوفاء ابن عقيل وشيخ الاسلام ابن تيمية رضى الله عنهما وهو الصواب
ومن هذا الباب الحيلة السريجية التي حدثت في الاسلام بعد المائة الثالثة وهي تمنع الرجل من القدرة على الطلاق ألبتة بل تسد عليه باب الطلاق بكل وجه فلا يبقى له سبيل الى التخلص منها ولا يمكنه مخالعتها عند من يجعل الخلع طلاقا وهي نظير سد الانسان على نفسه باب النكاح بقوله كل امرأة أتزوجها فهى طالق فهذا لو صح تعليقه لم يمكنه في الاسلام ان يتزوج امرأة ما عاش وذلك لو صح شرعه لم يمكنه أن يطلق امرأة أبدا
وصورة هذه الحيلة ان يقول كلما طلقتك او كلما وقع عليك طلاقي فأنت طالق قبله ثلاثا قالوا فلا يتصور وقوع الطلاق بعد ذلك إذ لو وقع لزم وقوع ما علق به وهو الثلاث فإذا وقعت الثلاث امتنع وقوع هذا المنجز فوقوعه يفضى الى عدم وقوعه وما أفضى وجوده الى عدم وجوده لم يوجد هذا اختيار ابى العباس ابن سريج ووافقه عليه جماعة من أصحاب الشافعي