فهرس الكتاب

الصفحة 833 من 1618

والطواف لا يمكن إلا في المسجد وحاجتها في هذه الصورة إليه اعظم من حاجتها إلى الاعتكاف بل لعل حاجتها لى ذلك اعظم من حاجتها إلى دخول المسجد واللبث فيه لبرد أو مطر أو نحوه

وبالجملة فالكلام في هذه الحادثة في فصلين أحدهما في اقتضاء قواعد الشريعة لها لا لمنافاتها وقد تبين ذلك بما فيه كفاية والثاني في أن كلام الأئمة وفتاويهم في الاشتراط والوجوب إنما هو في حال القدرة والسعة لا في حال الضرورة والعجز فالافتاء بها لا ينافي نص الشارع ولا قول الأئمة وغاية المفتى بها انه يقيد مطلق كلام الشارع بقواعد شريعته وأصولها ومطلق كلام الأئمة بقواعدهم وأصولهم فالمفتى بها موافق لأصول الشرع وقواعده ولقواعد الأئمة وبالله التوفيق

المثال السابع أن المطلق في زمن النبي ص - وزمن خليفته أبي بكر وصدرا من خلافة عمر كان إذا جمع الطلقات الثلاث بفم واحد جعلت واحدة كما ثبت ذلك في الصحيح عن ابن عباس فروى مسلم في صحيحه عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس كان الطلاق الثلاث على عهد رسول الله ص - وأبى بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة فقال عمر بن الخطاب إن الناس قد استعجلوا في أمر كانت لهم فيه أناة فلو أمضيناه عليهم فأمضناه عليهم وفي صحيحه أيضا عن طاوس أن أبا الصهباء قال لابن عباس ألم تعلم أن الثلاث كانت تجعل واحدة على عهد رسول الله ص - وأبى بكر وثلاثا من إمارة عمر فقال ابن عباس نعم وفي صحيحه أيضا عنه أن أبا الصهباء قال لابن عباس هات من هناتك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت