فهرس الكتاب

الصفحة 1071 من 1618

من كان معه الف دينار فاشترى بها جارية فأولدها ثم ساءت العشرة بينهما لم يبق له طريق الى الاستبدال بها وعليه ضرر في إعتاقها او تزويجها او إمساكها ولا بد له من أحدها

ثم نقول في معارضة ما ذكرتم بل يكون في هذه اليمين مصلحة له وغرض صحيح بأن يكون محبا لزوجته شديد الإلف بها وهو مشفق من ان ينزع الشيطان بينهما فيقع منه طلاقها من غضبة او موجدة او يحلف يمينا بالطلاق أو يبلى بمن يستحلفه بالطلاق ويضطر الى الحنث او يبلى بظالم يكرهه على الطلاق ويرفعه الى حاكم ينفذه او يبلى بشاهدي زور يشهدان عليه بالطلاق وفي ذلك ضرر عظيم به وكان من محاسن الشريعة ان يجعل له طريقا الى الامن من ذلك كله ولا طريق احسن من هذه فلا ينكر من محاسن هذه الشريعة الكاملة أن تأتى بمثل ذلك ونحن لا ننكر ان في ذلك نوع ضرر عليه لكن رأى احتماله لدفع ضرر الفراق الذي هو أعظم من ضرر البقاء وما ينكر في الشريعة من دفع أعلى الضررين باحتمال أدناهما

قال الموقعون لقد دعوتم الشبه الجفلي الى وليمة هذه المسألة فلم تدعوا منها داعيا ولا مجيبا واجتهدتم في تقريرها ظانين إصابة الاجتهاد وليس كل مجتهد مصيبا ونثرتم عليها ما لا يصلح مثله للنثار وزينتموها بأنواع الحلي ولكنه حلى مستعار فإذا استردت العارية زال الالتباس والاشتباه وهناك تسمع بالمعيدي خير من أن تراه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت