فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 1618

صعد المنبر وقال رجلان من أصحاب النبي ص - اختلفا فعن أي فتياكم يصدر المسلمون لا أسمع اثنين اختلفا بعد مقامي هذا إلا صنعت وصنعت وقال علي كرم الله وجهه في الجنة في خلافته لقضاته اقضوا كما كنتم تقضون فإني أكره الخلاف وأرجو أن أموت كما مات أصحابي

وقد أخبر النبي ص - أن هلاك الأمم من قبلنا إنما كان باختلافهم على أنبيائهم وقال أبو الدرداء وأنس وواثلة بن الأسقع خرج علينا رسول الله ص - ونحن نتنازع في شيء من الدين فغضب غضبا شديدا لم يغضب مثله قال ثم انتهرنا قال يا أمة محمد لا تهيجوا على أنفسكم وهج النار ثم قال أبهذا أمرتم أو ليس عن هذا نهيتم إنما هلك من كان قبلكم بهذا وقال عمرو بن شعيب عن أبيه عن ابني العاص أنهما قالا جلسنا مجلسا في عهد رسول الله ص - كأنه أشد اغتباطا فإذا رجال عند حجرة عائشة يتراجعون في القدر فلما رأيناهم اعتزلناهم ورسول الله ص - خلف الحجرة يسمع كلامهم فخرج علينا رسول الله ص - مغضبا يعرف في وجهه الغضب حتى وقف عليهم وقال يا قوم بهذا ضلت الأمم قبلكم باختلافهم على أنبيائهم وضربهم الكتاب بعضه ببعض وإن القرآن لم ينزل لتضربوا بعضه ببعض ولكن نزل القرآن يصدق بعضه بعضا ما عرفتم منه فاعملوا به وما تشابه فآمنوا به ثم التفت فرآني أنا وأخي جالسين فغبطنا أنفسنا أن لا يكون رآنا معهم قال البخاري رأيت أحمد بن حنبل وعلي ابن عبد الله والحميدي وإسحاق بن إبراهيم يحتجون بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وقال أحمد بن صالح أجمع آل عبد الله على أنها صحيفة عبد الله

قالوا وأيضا فإذا اختلفت الأقيسة في نظر المجتهدين فإما أن يقال كل مجتهد مصيب فيلزم أن يكون الشيء وضده صوابا وإما أن يقال المصيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت