فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 1618

وترك النكاح الذي يشغلهم تقربا إلى الله بتركه فقال النبي ص - فيهم ما قال وأخبر أنه من رغب عن سنته فليس منه وهذا في غاية الظهور فكيف يحل الإلزام بترك شيء قد أخبر به النبي ص - أن من رغب عنه فليس منه هذا مما لا تحتمله الشريعة بوجه

فالصواب الذي لا تسوغ الشريعة غيره عرض شرط الواقفين على كتاب الله سبحانه وعلى شرطه فما وافق كتابه وشرطه فهو صحيح وما خالفه كان شرطا باطلا مردودا ولو كان مائة شرط وليس ذلك بأعظم من رد حكم الحاكم إذا خالف حكم الله ورسوله ومن ورد فتوى المفتي وقد نص الله سبحانه على رد وصية الجانف في وصيته والآثم فيها مع أن الوصية تصح في غير قربة وهي أوسع من الوقف وقد صرح صاحب الشرع برد كل عمل ليس عليه أمره فهذا الشرط مردود بنص رسول الله ص - فلا يحل لأحد أن يقبله ويعتبره ويصححه

ثم كيف يوجبون الوفاء بالشروط التي إنما أخرج الواقف ماله لمن قام بها وإن لم تكن قربى ولا للواقفين فيها غرض صحيح وإنما غرضهم ما يقربهم إلى الله بها ولا يوجبون الوفاء بالشروط التى انما بذلت المرأة بضعها للزواج بشرط وفائه ولها فيها أصح غرض ومقصود وهي أحق من كل شرط يجب الوفاء به بنص رسول الله ص - وهل هذا إلا خروج عن محض القياس والسنة

ثم من العجب العجاب قول من يقول إن شروط الواقف كنصوص الشارع ونحن نبرأ إلى الله من هذا القول ونعتذر مما جاء به قائله ولا نعدل بنصوص الشارع غيرها أبدا وإن أحسن الظن بقائل هذا القول حمل كلامه على أنها كنصوص الشارع في الدلالة وتخصيص عامها بخاصها وحمل مطلقها على مقيدها واعتبار مفهومها كما يعتبر منطوقها وأما أن تكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت