فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 1618

له إن هذا المصرف لا يقرب إلى الله عز و جل أو إن غيره أفضل وأحب إلى الله منه وأعظم أجرا لبادر إليه ولا ريب أن العاقل إذا قيل له إذا بذلت مالك في مقابلة هذا الشرط حصل لك أجر واحد وإن تركته حصل لك أجران فإنه يختار ما فيه الأجر الزائد فكيف إذا قيل له إن هذا لاأجر فيه البتة فكيف إذا قيل أنه مخالف لمقصود الشارع مضاد له يكرهه الله ورسوله وهذا كشرط العزوبية مثلا وترك النكاح فإنه شرط لترك واجب أو سنة أفضل من صلاة النافلة وصومها أو سنة دون الصلاة والصوم فكيف يلزم الوفاء بشرط ترك الواجبات والسنن اتباع لشرط الواقف وترك شرط الله ورسوله الذى قضاؤه أحق وشرطه أوثق

يوضحه أنه لو شرط في وقفه أن يكون على الأغنياء دون الفقراء كان شرطا باطلا عند جمهور الفقهاء قال أبو المعالى الجوينى هو إمام الحرمين رضى الله عنه ومعظم أصحابنا قطعوا بالبطلان هذا هو مع أن وصف الغنى وصف مباح ونعمة من الله وصاحبه إذا كان شاكرا فهو أفضل من الفقير مع صبره عند طائفة كثيرة من الفقهاء والصوفية فكيف يلغى هذا الشرط ويصح شرط الترهب في الأسلام الذى أبطله النبيى صلى الله عليه و سلم بقوله لا رهبانية في الإسلام

يوضحه أن من شرط التعزب فإنما قصد أن تركه أفضل وأحب إلى الله فقصد أن يتعبد الموقف عليه بتركه وهذا هو الذى تبرأ النبي صلى الله عليه و سلم منه بعينه فقال من رغب عن سنتى فليس منى وكان قصد أولئك الصحابة هو قصده هؤلاء الواقفين بعينه سواء فإنهم تصدوا ترفية أنفسهم على العبادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت