فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 1618

وتحريم لما لم ينص على تحريمه وقفو ممنكم ما ليس لكم به علم لأنا نقول الله سبحانه وتعالى أخرجنا من بطون أمهاتنا لا نعلم شيئا وأنزل علينا كتابه وأرسل إلينا رسوله يعلمنا الكتاب والحكمة فما علمناه وبينه لنا فهو من الدين وما لم يعلمناه ولا بين لنا أنه من الدين فليس من الدين ضرورة وكل ما ليس من الدين فهو باطل فليس بعد الحق إلا الضلال وقد قال تعالى اليوم أكملت لكم دينكم فالذي أكمله الله سبحانه وبينه هو ديننا لا دين لنا سواه فأين فيما أكمله لنا قيسوا ما سكت عنه على ما تكلمت بإيجابه أو تحريمه أو إباحته سواء كان الجامع بينهما علة أو دليل علة أو وصفها شبهيا فاستعملوا ذلك كله وانسبوه إلي وإلى رسولي وإلى ديني واحكموا به علي

قالوا وقد أخبر سبحانه أن الظن لا يغني من الحق شيئا وأخبر رسوله أن الظن أكذب الحديث ونهى عنه ومن أعظم الظن ظن القياسيين فإنهم ليسوا على يقين أن الله سبحانه وتعالى حرم بيع السمسم بالشيرج والحلوى بالعنب والنشا بالبر وإنما هي ظنون مجردة لا تغني من الحق شيئا

قالوا وإن لم يكن قياس على السلام عليكم من الظن الذي نهينا عن اتباعه وتحكيمه وأخبرنا أنه لا يغني من الحق شيئا فليس في الدنيا ظن باطل فأين الضراط من السلام عليكم وإن لم يكن قياس الماء الذي لاقى الأعضاء الطاهرة الطيبة عند الله في إزالة الحدث على الماء الذي لاقى أخبث العذرات والميتات والنجاسات ظنا فلا ندري ما الظن الذي حرم الله سبحانه القول به وذمه في كتابه وسلخه من الحق وإن لم يكن قياس أعداء الله ورسوله من عباد الصلبان واليهود الذي هم أشد الناس عدواة للمؤمنين على أوليائه وخيار خلقه وسادات الأمة وعلمائها وصلحائها في تكافؤ دمائهم وجريان القصاص بينهم فليس في الدنيا ظن يذم اتباعه

قالوا ومن العجب أنكم قستم أعداء الله على أوليائه في جريان القصاص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت