فهرس الكتاب

الصفحة 814 من 1618

ثنا يحيى بن أبي كثير حدثني حسان بن زاهر أن ابن حدير حدثه عن عمر قال لا تقطع اليد في عذق ولا عام سنة قال السعدي سألت احمد بن حنبل عن هذا الحديث فقال العذق النخلة وعام سنة المجاعة فقلت لأحمد تقول به فقال إي لعمري قلت إن سرق في مجاعة لا تقطعه فقال لا إذا حملته الحاجة على ذلك والناس في مجاعة وشدة

قال السعدي وهذا على نحو قضية عمر في غلمان حاطب ثنا أبو النعمان عارم ثنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن ابن حاطب أن غلمة لحاطب بن أبي بلتعة سرقوا ناقة لرجل من مزينة فأتى بهم عمر فأقروا فأرسل إلى عبد الرحمن بن حاطب فجاء فقال له إن غلمان حاطب سرقوا ناقة رجل من مزينة وأقروا على أنفسهم فقال عمر يا كثير بن الصلت اذهب فاقطع أيديهم فلما ولي بهم ردهم عمر ثم قال أما والله لولا أني أعلم أنكم تستعملونهم وتجيعونهم حتى إن أحدهم لو أكل ما حرم الله عليه حل له لقطعت أيديهم وايم الله إذ لم أفعل لاغرمنك غرامة توجعك ثم قال يا مزني بكم أريدت منك ناقتك قال بأربعمائة قال عمر اذهب فأعطه ثمانمائة

وذهب احمد إلى موافقة عمر في الفصلين جميعا ففي مسائل إسماعيل بن سعيد الشالنجي التي شرحها السعدي بكتاب سماه المترجم قال سألت احمد بن حنبل عن الرجل يحمل الثمر من أكمامه فقال فيه الثمن مرتين وضرب نكال وقال وكل من درأنا عنه الحد والقود أضعفنا عليه الغرم وقد وافق احمد على سقوط القطع في المجاعة الأوزاعي وهذا محض القياس ومقتضي قواعد الشرع فإن السنة إذا كانت سنة مجاعة وشدة غلب على الناس الحاجة والضرورة فلا يكاد يسلم السارق من ضرورة تدعوه إلى ما يسد به رمقه ويجب على صاحب المال بذل ذلك له إما بالثمن أو مجانا على الخلاف في ذلك والصحيح وجوب بذله مجانا لوجوب المواساة وإحياء النفوس مع القدرة على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت