فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 1618

لا يفرقون به بين السمن والزيت والشيرج والدبس كما لا يفرق بين الفأرة والهرة في ذلك وكذلك نهى النبي ص - عن بيع الرطب بالتمر لا يفرق عالم يفهم عن الله ورسوله بين ذلك وبين بيع العنب بالزبيب ومن هذا أن الله سبحانه قال في المطلقة ثلاثا فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا إن ظنا أن يقيما حدود الله أي إن طلقها الثاني فلا جناح عليها وعلى الزوج الأول أن يتراجعا والمراد به تجديد العقد وليس ذلك مختصا بالصورة التي يطلق فيها الثاني فقط بل متى تفارقا بموت أو خلع أو فسخ أو طلاق حلت للأول قياسا على الطلاق ومن ذلك قول النبي ص - لا تأكلوا في آنية من الذهب والفضة ولا تشربوا في صحافها فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة وقوله الذي يشرب في آنية الذهب والفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم وهذا التحريم لا يختص بالأكل والشرب بل يعم سائر وجوه الانتفاع فلا يحل له أن يغتسل بها ولا يتوضأ بها ولا يدهن فيها ولا يتكحل منها وهذا أمر لا يشك فيه عالم ومن ذلك نهى النبي ص - المحرم عن لبس القميص والسراويل والعمامة والخفين ولا يختص ذلك بهذه الأشياء فقط بل يتعدى النهي إلى الجباب والدلوق والمبطنات والفراجي والأقبية والعرقشينات وإلى القبع والطاقية والكوفية والكلوثة والطيلسان والقلنسوة وإلى الجوربين والجرموقين والزربول ذي الساق وإلى التبان ونحوه

ومن هذا قول النبي ص - إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليذهب معه بثلاثة أحجار فلو ذهب معه بخرقة وتنظف أكثر من الأحجار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت