فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 1618

يوضحه الوجه الرابع وهو أن نسبة ابن الأخ إلى الأخ كنسبة أب الجد إلى الجد فإذا قال الأخ أنا أرث مع الجد لأني ابن أب الميت والجد أبو أبيه فكلانا في القرب إليه سواء صاح ابن الأخ مع أب الجد وقال أنا ابن ابن أب الميت فكيف حرمتموني مع أبي أبي أبيه ودرجتنا واحدة وكيف سمعتم قول أبي مع الجد ولم تسمعوا قولي مع أبي الجد

فإن قيل أبو الجد جد وإن علا وليس ابن الأخ أخا

قيل فهذا حجة عليكم لأنه إذا كان أبو الأب أبا وأبو الجد جدا فما للإخوة ميراث مع الأب بحال

فإن قلتم نحن نجعل أب الجد جدا ولا نجعل أبا الأب أبا

قيل هكذا فعلتم وفرقتم بين المتماثلين وتناقضتم أبين تناقض وجعلتموه أبا في موضع وأخرجتموه عن الأبوة في موضع

يوضحه الوجه الخامس وهو أن نسبة الجد إلى الأب في العمود الأعلى كنسبة ابن الأب إلى الابن في العمود الأسفل فهذا أبو أبيه وهذا ابن ابنه فهذا يدلي إلى الميت بأب الميت وهذا يدلى إليه بابنه فكما كان ابن الابن ابنا فكذلك يجب أن يكون أب الأب أبا فهذا هو الاعتبار الصحيح من كل وجه وهذا معنى قول ابن عباس ألا يتقي الله زيد يجعل ابن الابن ابنا ولا يجعل أبا الأب أبا

يوضحه الوجه السادس وهو أن الله سبحانه سمى الجد أبا في قوله ملة أبيكم إبراهيم وقوله كما أخرج أبويكم من الجنة وقوله أنتم وآباؤكم الأقدمون وقول يوسف واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب وفي حديث المعراج هذا أبوك آدم وهذا أبوك إبراهيم وقال النبي ص - لليهود من أبوكم قالوا فلان قال كذبتم بل أبوكم فلان قالوا صدقت وسمي ابن الابن ابنا كما في قوله يا بني آدم و يا بني إسرائيل وقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت