النبي ص - ارموا بني إسماعيل فإن أباكم كان راميا والأبوة والبنوة من الأمور المتلازمة المتضايفة يمتنع ثبوت أحدهما بدون الآخر فيمتنع ثبوت البنوة لابن الابن إلا مع ثبوت الأبوة لأب الأب
يوضحه الوجه السابع وهو أن الجد لو مات ورثه بنو بنيه دون إخوته باتفاق الناس فهكذا الأب إذا مات يرثه أبو أبيه دون إخوته وهذا معنى قول عمر لزيد كيف يرثني أولاد عبد الله دون إخوتي ولا أرثهم دون إخوتهم فهذا هو القياس الجلي والميزان الصحيح الذي لا مغمز فيه ولا تطفيف
يوضحه الوجه الثامن وهو أن قاعدة الفرائض وأصولها إذا كان قرابة المدلي من الواسطة من جنس قرابة الواسطة كان أقوى مما إذا اختلف جنس القرابتين مثال ذلك أن الميت يدلي إليه ابنه بقرابة البنوة وأبوه يدلي إليه بقرابة الأبوة فإذا أدلى إليه واحد ببنوة البنوة وإن بعدت كان أقوى ممن يدلي إليه بقرابة بنوة الأبوة وإن قربت فكذلك قرابة أبوة الأبوة وإن علت أقوى من قرابة بنوة الأب وإن قربت وقد ظهر اعتبار هذا في تقديم جد الجد وإن علا على ابن الأخ وإن قرب وعلا العم لأن القرابة التي يدلي بها الجد من جنس واحد وهي الأبوة والقرابة التي يدلي بها الأخ وبنوه من جنسين وهي بنوة الأبوة ولهذا قدمت قرابة ابن الأخ على قرابة ابن الجد لأنها قرابة بنوة أب وتلك قرابة بنوة أبي أب فبين ابن الأخ فيها وبين الميت جنس واحد وهي الأخوة فبواسطتها وصل إليه بخلاف العم فإن بينه وبينه جنسين أحدهما الأبوة والثاني بنوتها وعلى هذه القاعدة بناء باب العصبات
يوضحه الوجه التاسع وهو أن كل بني أب أدنى وإن بعدوا عن الميت يقدمون في التعصيب على بني الأب الأعلى وإن كانوا أقرب إلى الميت فابن ابن ابن الأخ يقدم على العم القريب وابن ابن ابن العم وأن نزل