فهرس الكتاب

الصفحة 990 من 1618

لذلك أو لغيره ثم يقضي غرضه منها وهل يعجز عن ذلك زان أبدا وهل في طباع ولاة الأمر ان يقبلوا قول الزاني أنا استأجرتها للزنا أو استأجرتها لتطوي ثيابي ثم قضيت غرضي منها فلا يحل لك ان تقيم علي الحد وهل ركب الله في فطر الناس سقوط الحد عن هذه الجريمة التي هي من أعظم الجرائم إفسادا للفراش والأنساب بمثل هذا وهل يسقط الشارع الحكيم الحد عمن أراد ان ينكح أمه أو بنته أو أخته بأن يعقد عليها العقد ثم يطأها بعد ذلك وهل زاده صورة العقد المحرم إلا فجورا واثما واستهزاء بدين الله وشرعه ولعبا بآياته فهل يليق به مع ذلك رفع هذه العقوبة عنه واسقاطها بالحيلة التي فعلها مضمومة الى فعل الفاحشة بأمه وابنته فأين القياس وذكر المناسبات والعلل المؤثرة والانكار على الظاهرية فهل بلغوا بالتمسك بالظاهر عشر معشار هذا والذي يقضى منه العجب ان يقال لا يعتد بخلاف المتمسكين بظاهر القرآن والسنة ويعتد بخلاف هؤلاء والله ورسوله منزه عن هذا الحكم

ويالله العجب كيف يسقط القطع عمن اعتاد سرقة أموال الناس وكلما امسك معه المال المسروق قال هذا ملكي والدار التي دخلتها داري والرجل الذي دخلت داره عبدي قال أرباب الحيل فيسقط عنه الحد بدعوى ذلك فهل تأتي بهذا سياسة قط جائرة او عادلة فضلا عن شريعة نبي من الانبياء فضلا عن الشريعة التي هي اكمل شريعة طرقت العالم

وكذلك الشارع أوجب الانفاق على الاقارب لما في ذلك من قيام مصالحهم ومصالح المنفق ولما في تركهم من إضاعتهم فالتحيل لإسقاط الواجب بالتمليك في الصورة مناقضة لغرض الشارع وتتميم لغرض الماكر المحتال وعود الى نفس الفساد الذي قصد الشارع اعدامه بأقرب الطرق ولو تحيل هذا المخادع على اسقاط نفقة دوابه لهلكوا وكذلك ما فرضه الله تعالى للوارث من الميراث هو حق له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت