عمر بن الشريد قال جاء المسور بن مخرمة فوضع يده على منكبي فانطلقت معه إلى سعد بن أبي وقاص فقال أبو رافع ألا تأمر هذا أن يشتري مني بيتي الذي في داره فقال لا أزيده على أربعمائة منجمة فقال قد أعطيت خمسمائة نقدا فمنعته ولولا أني سمعت رسول الله ص - يقول الجار أحق بصقبه ما بعتك وروى عمرو بن الشريد أيضا عن أبيه الشريد بن سويد الثقفي قال قلت يا رسول الله أرض ليس لأحد فيها قسم ولا شريك إلا الجوار قال الجار أحق بسقبه أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه وإسناده صحيح وقال البخاري هو أصح من رواية عمرو عن أبي رافع يعني المتقدم وقال أيضا كلا الحديثين عندي صحيح وعن الحسن عن سمرة قال قال رسول الله ص - جار الدار أولى بالدار رواه أبو داود والنسائي والترمذي وقال حديث حسن صحيح انتهى وقد صح سماع الحسن من سمرة وغاية هذا أنه كتاب ولم تزل الأمة تعمل بالكتب قديما وحديثا وأجمع الصحابة على العمل بالكتب وكذلك الخلفاء بعدهم وليس اعتماد الناس في العلم إلا على الكتب فإن لم يعمل بما فيها تعطلت الشريعة وقد كان رسول الله ص - يكتب كتبه إلى الآفاق والنواحي فيعمل بها من تصل إليه ولا يقول هذا كتاب وكذلك خلفاؤه بعده والناس إلى اليوم فرد السنن بهذا الخيال البارد الفاسد من أبطل الباطل والحفظ يخون والكتاب لا يخون وروى قتادة عن أنس أن رسول الله ص - قال جار الدار أحق بالدار رواه ابن ماجه من طريق عيسى بن يونس عن سعيد عن قتادة وكلهم أئمة ثقات وروى أهل السنن الأربعة من حديث ميزان الكوفة عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي عن عطاء عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله ص - الجار أحق بشفعة جاره ينتظر بها وإن كان غائبا إذا كان طريقهما واحدا وهذا حديث صحيح فلا يرد