فهرس الكتاب

الصفحة 525 من 1618

فإن قيل قد قال الترمذي تكلم شعبة في عبد الملك من أجل هذا الحديث وقال وكيع عنه لو أن عبد الملك روى حديثا آخر مثل حديث الشفعة لطرحت حديثه وكذلك قال يحيى القطان وقال أحمد هو حديث منكر وقال يحيى ابن معين هو حديث لم يحدث به إلا عبد الملك فأنكر الناس عليه ولكنه ثقة صدوق

فالجواب أن عبد الملك هذا حافظ ثقة صدوق ولم يتعرض له أحد بجرح البتة وأثنى عليه أئمة زمانه ومن بعدهم وإنما أنكر عليه من أنكر هذا الحديث ظنا منهم أنه مخالف لرواية الزهري عن أبي سلمة عن جابر عن النبي ص - الشفعة فيما لم يقسم فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة ولا يحتمل مخالفة العرزمي لمثل الزهري وقد صح هذا عن جابر من رواية الزهري عن أبي سلمة عنه ومن رواية ابن جريج عن أبي الزبير عنه وعن حديث يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عنه فخالفهم العرزمي ولهذا شهد الأئمة بإنكار حديثه ولم يقدموه على حديث هؤلاء قال مهنا بن يحيى الشامي سألت أحمد بن حنبل عن حديث عبد الملك هذا فقال قد أنكره شعبة فقلت لأي شيء أنكره فقال حديث الزهري عن أبي سلمة عن جابر عن النبي ص - خلاف ما قال عبد الملك عن عطاء عن جابر عن النبي ص - وسنبين إن شاء الله أن حديث عبد الملك عن جابر لا يناقض حديث أبي سلمة عنه بل مفهومه يوافق منطوقه وسائر أحاديث جابر يصدق بعضها بعضا

وروى جرير بن عبد الحميد عن منصور عن الحكم عن علي وعبد الله قالا قضى رسول الله ص - بالشفعة للجوار وهذا وإن كان منقطعا فإن الثوري رواه عن منصور عن الحكم عمن سمع عليا وعبد الله فهو يصلح للاستشهاد وإن لم يكن عليه وحده الاعتماد وفي سنن ابن ماجه من حديث شريك القاضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت