مع علمه باشتهاره بالفساد في الارض ونقب النور وتواتر السرقات ولا سيما مع وجود المسروق معه وقال لا آخذه إلا بشاهدي عدل أوإقرار اختيار وطوع فقوله مخالف للسياسة الشرعية وكذلك منع النبي ص - الغال من الغنيمة سهمه وتحريق الخلفاء الراشدين متاعه ومنع المسئ على أمين سلب قتيله وأخذه شطر مال مانع الزكاة وإضعافه الغرم على سارق ما لا قطع فيه وعقوبته بالجلد وإضعافه الغرم على كاتم الضالة وتحريق عمر ابن الخطاب حانوت الخمار وتحريقه قرية يباع فيها الخمر وتحريقه قصر سعد ابن ابي وقاص لما احتجب فيه عن رعيته وحلقة راس نصر بن حجاج ونفيه وضربه صبيغا بالدرة لما تتبع المتشابه فسأل عنه الى غير ذلك من السياسة التي ساس بها الامة فسارت سنة الى يوم القيامة وإن خالفها من خالفها
ولقد حد أصحاب النبي ص - في الزنى بمجرد الحبل وفي الخمر بالرائحة والقئ وهذا هو الصواب فإن دليل القئ والرائحة والحبل على الشرب والزنى اولى من البينة قطعا فكيف يظن بالشريعة إلغاء اقوى الدليلين ومن ذلك تحريق الصديق اللوطى وإلقاء امير المؤمنين علي كرم الله وجهه له من شاهق على رأسه ومن ذلك تحريق عثمان المصاحف المخالفة للمصحف الذي جمع الناس عليه وهو الذي بلسان قريش ومن ذلك تحريق الصديق الفجاءة السلمي ومن ذلك اختيار عمر رضى الله عنه للناس إفراد الحج وأن يعتمروا في غير اشهر الحج فلا يزال البيت الحرام معمورا بالحجاج والمعتمرين ومن ذلك منع عمر رضى الله عنه الناس من بيع امهات الاولاد وقد باعوهن في حياة رسول الله ص - وحياة ابي بكر رضى الله عنه وأرضاه ومن ذلك إلزامه بالطلاق الثلاث لمن اوقعه بفم واحد عقوبة له كما صرح هو بذلك وإلا فقد كان على عهد رسول الله ص - وأبي بكر وصدرا من إمارته هو يجعل واحدة الى اضعاف ذلك من السياسات العادلة التي ساسوا بها الامة وهي مشتقة من أصول الشريعة وقواعدها