وجاءته ص - الغامدية فقالت إنى قد زينب فطهرني وإنه رددها فقالت ترددني كما رددت ماعزا فوالله إنى لحبلى فقال اذهبي حتى تلدي فلما ولدت أتته بالصبي في خرقة فقالت هذا قد ولدته فقال اذهبي فأرضعيه حتى تفطميه فلما فطمته اتته به وفي يده كسرة من خبز فقالت هذا قد فطمته وأكل الطعام فدفع الصبي الى رجل من المسلمين ثم امر بها فحفر لها الى صدرها وامر الناس فرجموها فأقبل خالد بن الوليد بحجر فرمى رأسها فنضح الدم على وجهه فسبها فسمع نبي الله ص - سبه إياها فقال مهلا يا خالد فوالذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له ثم امر بها فصلى عليها ودفنت ذكره مسلم
وجاءه ص - رجل فقال يا رسول الله إنى اصبت حدا فأقمه على ولم يسأله عنه وحضرت الصلاة فصلى مع النبي ص - فقام اليه الرجل فقال يا رسول الله إنى اصبت حدا فأقم في كتاب الله قال أليس قد صليت معنا قال نعم قال فإن الله قد غفر لك ذنبك أوقال حدك متفق عليه
وقد اختلف في وجه هذا الحديث فقالت طائفة اقر بحد لم يسمه فلم يجب علىالامام استفساره ولو سماه لحده كما حد ماعزا وقالت طائفة بل غفر الله له بتوبته والتائب من الذنب كمن لا ذنب له وعلى هذا فمن تاب من الذنب قبل القدرة عليه سقطت عنه حقوق الله تعالى كما تسقط عن المحارب وهذا هو الصواب
وسأله ص - رجل فقال اصبت من امرأة قبله فنزلت واقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين فقال الرجل ألى هذه فقال بل لمن عمل بها من امتي متفق عليه
وقد استدل به من يرى ان التعزير بواجب وان للامام إسقاطه ولا دليل فيه فتأمله