فهرس الكتاب

الصفحة 862 من 1618

نفسه بالتزام التطليق والإعتاق والحج والصوم وصدقة المال وكما لو قصد منع نفسه بالتزام ما يكرهه من الكفر فإن كراهته لذلك كله وإخراجه مخرج اليمين بمالا يريد وقوعه منع من ثبوت حكمة وهذه علة صحيحة فيجب طردها في الحلف بالعتق والطلاق إذ لا فرق البتة والعلة متى تخصصت بدون فوات شرط أو وجود مانع دل ذلك على فسادها كيف والمعنى الذي منع لزوم الحج والصدقة والصوم بل لزوم الإعتاق والتطليق بل لزوم اليهودية والنصرانية هو في الحلف بالطلاق أولى أما العبادات المالية والبدنية فإذا منع لزومها قصد اليمين وعدم قصد وقوعها فالطلاق أولى وكل ما يقال في الطلاق فهو بعينه في صور الإلزام سواء بسواء وأما الحلف بالتزام التطليق والاعتاق فإذا كان قصد اليمين قد منع ثلاثة أشياء وهي وجوب التطليق وفعله وحصول أثره وهو الطلاق فلأن يقوى على منع واحد من الثلاثة وهو وقوع الطلاق وحده أولى واحرى وأما الحلف بالتزام الكفر الذي يحصل بالنية تارة وبالفعل تارة وبالقول تارة وبالشك تارة ومع هذا فقصد اليمين منع من وقوعه فلأن يمنع من وقوع الطلاق أولى وأحرى وإذا كان العتق الذي هو أحب الاشياء إلى الله ويسرى في ملك الغير وله من القوة وسرعة النفوذ ما ليس لغيره ويحصل بالملك والفعل قد منع قصد اليمين من وقوعه كما فتى به الصحابة فالطلاق أولى وأحرى بعدم الوقوع وإذا كانت اليمين بالطلاق قد دخلت في قول الملكف أيمان المسلمين تلزمني عند من ألزمه بالطلاق فدخولها في قول رب العالمين قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم أولى وأحرى وإذا دخلت في قول الحالف إن حلفت يمينا فعبدي حر فدخولها في قول النبي ص - من حلف علي يمين فرأى غيرها خيرا منها فليكفر عن يمينه وليأت الذي هو خير أولى وأحرى وإذا دخلت في قول النبي ص - من حلف فقال إن شاء الله فأن شاء فعل وإن شاء ترك فدخولها في قوله من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه أولى وأحرى فإن الحديث أصح وأصرح وإذا دخلت في قوله من حلف على يمين فأجره يقتطع بها مال امريء مسلم لقى الله وهو عليه غضبان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت