فهرس الكتاب

الصفحة 863 من 1618

فدخولها في قوله تعالى لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين أولى وأحرى بالدخول أو مثله وإذا دخلت في قوله تعالى للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فلو حلف بالطلاق كان موليا فدخولها في نصوص الايمان أولى واحرى لأن الإيلاء نوع من اليمين فإذا دخل الحلف بالطلاق في النوع فدخوله في الجنس سابق عليه فإن النوع مستلزم الجنس ولا ينعكس وإذا دخلت في قوله يمينك على ما يصدقك به صاحبك فكيف لا يدخل في بقية نصوص الأيمان وما الذي أوجب هذا التخصيص من غير مخصص وإذا دخلت في قوله إياكم وكثرة الحلف في البيع فإنه ينفق ثم يمحق فهلا دخلت في غيره من نصوص اليمين وما الفرق المؤثر شرعا او عقلا او لغة وإذا دخلت في قوله واحفظوا أيمانكم فهلا دخلت في قوله ذلك كفارة أيمانكم اذا حلفتم وإذا دخلت في قول الحالف أيمان البيعة تلزمني وهي الايمان التي رتبها الحجاج فلم لا تكون أولى بالدخول في لفظ الايمان في كلام الله تعالى ورسوله فإن كانت يمين الطلاق يمينا شرعية بمعنى ان الشرع اعتبرها وجب ان تعطى حكم الايمان وان لم تكن يمينا شرعية كانت باطلة في الشرع فلا يلزم الحالف بها شيء كما صح عن طاوس من رواية عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاوس عنه ليس الحلف بالطلاق شيئا وصح عن عكرمة من رواية سنيد بن داود بن علي في تفسيره عنه أنها من خطوات الشيطان لا يلزم بها شيء وصح عن شريح قاضي امير المؤمنين علي وابن مسعود أنها لا يلزم بها طلاق وهو مذهب داود ابن علي وجميع أصحابه وهو قول بعض أصحاب مالك في بعض الصور فيما إذا حلف عليها بالطلاق على شيء لا تفعله هي كقوله إن كلمت فلانا فأنت طالق فقال لا تطلق إن كلمته لأن الطلاق لا يكون بيدها إن شاءت طلقت وإن شاءت أمسكت وهو قول بعض الشافعية في بعض الصور كقوله الطلاق يلزمني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت