فهرس الكتاب

الصفحة 864 من 1618

او لازم لي لا أفعل كذا وكذا فإن لهم فيه ثلاثة أوجه أحدها أنه إن نوى وقوع الطلاق بذلك لزمه وإلا فلا يلزمه وجعله هؤلاء كناية والطلاق يقع بالكناية مع النية الوجه الثاني أنه صريح فلا يحتاج الى نيته وهذا اختيار الروياني ووجهه أن هذا اللفظ قد غلب في إرادة الطلاق فلا يحتاج الى نية الوجه الثالث أنه ليس بصريح ولا كناية ولا يقع به طلاق وإن نواه وهذا اختيار القفال في فتاويه ووجهه ان الطلاق لا بد فيه من إضافته إلى المرأة كقوله أنت طالق أو طلقتك أو قد طلقتك أو يقول امرأتي طالق أو فلانه طالق ونحو هذا ولم توجد هذه الإضافة في قوله الطلاق يلزمني ولهذا قال ابن عباس فيمن قال لامرأته طلقي نفسك فقالت أنت طالق فإنه لا يقع بذلك طلاق وقال خطأ الله نوأها وتبعه على ذلك الأئمة فإذا قال الطلاق يلزمني لم يكن لازما له إلا أن يضيفه الى محله ولم يضفه فلا يقع والموقعون يقولون إذا التزمه فقد لزمه ومن ضرورة لزومه إضافته إلى المحل فجاءت الإضافة من ضرورة اللزوم ولمن نصر قول القفال ان يقول إما ان يكون قائل هذا اللفظ قد التزم التطليق او وقوع الطلاق الذي هو أثره فإن كان الاول لم يلزمه لانه نذر ان يطلق ولا تطلق المرأة بذلك وان كان قد التزم الوقوع فالتزامه بدون سبب الوقوع ممتنع وقوله الطلاق يلزمني التزام لحكمه عند وقوع سببه وهذا حق فأين في هذا اللفظ وجود سبب الطلاق وقوله الطلاق يلزمني لا يصلح ان يكون سببا إذ لم يضف فيه الطلاق إلى محله فهو كما لو قال العتق يلزمني ولم يضف فيه العتق الى محله بوجه ونظير هذا ان يقول له بعنى او آجرني فيقول البيع يلزمني أو الإجارة تلزمني فإنه لا يكون بذلك موجبا لعقد البيع أو الاجارة حتى يضيفهما الى محلهما وكذلك لو قال الظهار يلزمني لم يكن بذلك مظاهرا حتى يضيفه الى محله وهذا بخلاف ما لو قال الصوم يلزمني أو الحج أو الصدقة فإن محله الذمة وقد أضافه إليها

فإن قيل وههنا محل الطلاق والعتاق الذمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت