فهرس الكتاب

الصفحة 1132 من 1618

على إغواء بني آدم بكل طريق وهم يتحيلون عليهم ليوقعوهم في واحدة من ستة ولابد فيتحيلون عليهم بكل طريق أن يوقعوهم في الكفر والنفاق على اختلاف انواعه فإذا عملت حيلهم في ذلك قرت عيونهم فإن عجزت حيلهم عن من صحت فطرته وتلاها شاهد الايمان من ربه بالوحي الذي انزله على رسوله أعملوا الحيلة في إلقائه في البدعة على اختلاف انواعها وقبول القلب لها وتهيئته واستعداده فإن تمت حيلهم كان ذلك احب اليهم من المعصية وان كانت كبيرة ثم ينظرون في حال من استجاب لهم الى البدعة فإن كان مطاعا متبوعا في الناس أمروه بالزهد والتعبد ومحاسن الاخلاق والشيم ثم أطاروا له الثناء بين الناس ليصطادوا عليه الجهال ومن لا علم عنده بالسنة وإن لم يكن كذلك جعلوا بدعته عونا له على ظلمه اهل السنة وأذاهم والنيل منهم وزينوا له ان هذا انتصار لما هم عليه من الحق فإن أعجزتهم هذه الحيلة ومن الله على العبد بتحكيم السنة ومعرفتها والتمييز بينها وبين البدعة ألقوه في الكبائر وزينوا له فعلها بكل طريق وقالوا له انت على السنة وفساق اهل السنة اولياء الله وعباد أهل البدعة أعداء الله وقبور فساق أهل السنة روضة من رياض الجنة وقبور عباد أهل البدع حفرة من حفر النار والتمسك بالسنة يكفر الكبائر كما ان مخالفة السنة تحبط الحسنات واهل السنة إن قعدت بهم اعمالهم قامت بهم عقائدهم واهل البدع إذا قامت بهم أعمالهم قعدت بهم عقائدهم واهل السنة هم الذين احسنوا الظن بربهم إذ وصفوه بما وصف به نفسه ووصفه به رسوله ووصفوه بكل كمال وجلال ونزهوه عن كل نقص والله تعالى عند ظن عبده به واهل البدع هم الذين يظنون بربهم ظن السوء إذ يعطلونه عن صفات كماله وينزهونه عنها وإذ عطلوه عنها لزم اتصافه باضدادها ضرورة ولهذا قال الله تعالى في حق من أنكر صفة واحدة من صفاته وهي صفة العمل ببعض الجزئيات وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم فأصبحتم من الخاسرين وأخبرهم عن الظانين بالله ظن السوء أن عليهم دائرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت