فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بالشرط ولستم ممن يبطله كالظاهرية وغيرهم كأبي عبدالرحمن الشافعي فقد كفيتمونا نصف المؤنة وحملتم عنا كلفة الاحتجاج لذلك فبقى الكلام معكم في صحة هذا التعليق المعين هل هو صحيح ام لا فإن ساعد تمونا على صحة التعليق قرب الأمر وقطعنا نصف المسافة الباقية ولا ريب ان هذا التعليق صحيح إذ لو كان محالا لما صح تعليق اليمين والوعد والنذر وغيرهما بالمشيئة ولكان ذلك لغوا لا يفيد وهذا بين البطلان عند جميع الامة فصح التعليق حينئذ فبقى بيننا وبينكم منزلة أخرى وهي انه هل وجود هذا الشرط ممكن ام لا فإن ساعدتمونا على الامكان ولا ريب في هذه المساعدة قربت المسافة جدا وحصلت المساعدة على انه طلاق معلق صح تعليقه على شرط ممكن فبقيت منزلة اخرى وهي ان تأثير الشرط وعمله يتوقف على الاستقبال أم لا يتوقف عليه بل يجوز تأثيره في الماضي والحال والاستقبال فإن ساعدتمونا على توقف تأثيره على الاستقبال وأنه لا يصح تعلقه بماض ولا حال وانتم بحمد الله على ذلك مساعدون بقى بيننا وبينكم منزلة واحدة وهي انه هل لنا سبيل الى العلم بوقوع هذا الشرط فيترتب المشروط عليه عند وقوعه ام لا سبيل لنا الى ذلك ألبتة فيكون التعليق عليه تعليقا على ما لم يجعل الله لنا طريقا الى العلم به فههنا معترك النزال ودعوة الابطال فنزال نزال فنقول
من اقبح القبائح وأبين الفضائح التي تشمئز منها قلوب المؤمنين وتنكرها فطر العالمين ما تمسك به بعضكم وهذا لفظه بل حروفه قال لنا أنه علق الطلاق بما لا سبيل لنا إليه فوجب ان يقع لأن اصله الصفات المستحيلة مثل قوله أنت طالق إن شاء الحجر أوإن شاء الميت أوإن شاء هذا المجنون المطبق الآن فيالك من قياس ما أفسده وعن طريق الصواب ما أبعده وهل يستوى في عقل أورأى أونظر أوقياس مشيئة الرب جل جلاله ومشيئة الحجر والميت والمجنون عند احد من عقلاء الناس وأقبح من هذا والله المستعان