فهرس الكتاب

الصفحة 1269 من 1618

بالشرط ولستم ممن يبطله كالظاهرية وغيرهم كأبي عبدالرحمن الشافعي فقد كفيتمونا نصف المؤنة وحملتم عنا كلفة الاحتجاج لذلك فبقى الكلام معكم في صحة هذا التعليق المعين هل هو صحيح ام لا فإن ساعد تمونا على صحة التعليق قرب الأمر وقطعنا نصف المسافة الباقية ولا ريب ان هذا التعليق صحيح إذ لو كان محالا لما صح تعليق اليمين والوعد والنذر وغيرهما بالمشيئة ولكان ذلك لغوا لا يفيد وهذا بين البطلان عند جميع الامة فصح التعليق حينئذ فبقى بيننا وبينكم منزلة أخرى وهي انه هل وجود هذا الشرط ممكن ام لا فإن ساعدتمونا على الامكان ولا ريب في هذه المساعدة قربت المسافة جدا وحصلت المساعدة على انه طلاق معلق صح تعليقه على شرط ممكن فبقيت منزلة اخرى وهي ان تأثير الشرط وعمله يتوقف على الاستقبال أم لا يتوقف عليه بل يجوز تأثيره في الماضي والحال والاستقبال فإن ساعدتمونا على توقف تأثيره على الاستقبال وأنه لا يصح تعلقه بماض ولا حال وانتم بحمد الله على ذلك مساعدون بقى بيننا وبينكم منزلة واحدة وهي انه هل لنا سبيل الى العلم بوقوع هذا الشرط فيترتب المشروط عليه عند وقوعه ام لا سبيل لنا الى ذلك ألبتة فيكون التعليق عليه تعليقا على ما لم يجعل الله لنا طريقا الى العلم به فههنا معترك النزال ودعوة الابطال فنزال نزال فنقول

من اقبح القبائح وأبين الفضائح التي تشمئز منها قلوب المؤمنين وتنكرها فطر العالمين ما تمسك به بعضكم وهذا لفظه بل حروفه قال لنا أنه علق الطلاق بما لا سبيل لنا إليه فوجب ان يقع لأن اصله الصفات المستحيلة مثل قوله أنت طالق إن شاء الحجر أوإن شاء الميت أوإن شاء هذا المجنون المطبق الآن فيالك من قياس ما أفسده وعن طريق الصواب ما أبعده وهل يستوى في عقل أورأى أونظر أوقياس مشيئة الرب جل جلاله ومشيئة الحجر والميت والمجنون عند احد من عقلاء الناس وأقبح من هذا والله المستعان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت