فهرس الكتاب

الصفحة 1065 من 1618

وأما قولكم إنه صدر من هذا الزوج طلاقان منجز ومعلق والمحل قابل لهما فجوابه بالمنع فإن الحل ليس بقابل فإنه يتضمن المحال والمحل لا يقبل المحال نعم هو قابل للمنجز وحده فلا مانع من وقوعه وكيف تصح دعواكم ان المحل قابل للمعلق ومنازعكم إنما نازعكم فيه وقال ليس المحل بقابل للمعلق فجعلتم نفس الدعوى مقدمة في الدليل

وقولكم إن الزوج ممن يملك التنجيز والتعليق جوابه إنما يملك التعليق الممكن فأما التعليق المستحيل فلم يملكه شرعا ولا عرفا ولا عادة وقولكم لا مزية لاحدهما على الاخر باطل بل المزية كل المزية لاحدهما على الآخر فإن المنجز له مزية الامكان في نفسه والمعلق له مزية الاستحالة والامتناع فلم يتمانعا ولم يتساقطا فلم يمنع من وقوع المنجز مانع وقولكم إنه نظير ما لو تزوج أختين في عقد جوابه أنه تنظير باطل فإنه ليس نكاح إحداهما شرطا في نكاح الاخرى بخلاف مسألتنا فإن المنجز شرط في وقوع المعلق وذلك عين المحال

وقولكم إنه لا مزية لأحد الطلاقين على الآخر باطل بل للمنجز مزية من عدة وجوه أحدها قوة التنجيز على التعليق الثاني ان التنجيز لا خلاف في وقوع الطلاق به واما التعليق ففيه نزاع مشهور بين الفقهاء والموقعون لم يقيموا على المانعين حجة توجب المصير اليها مع تناقضهم فيما يقبل التعليق ومالا يقبله فمنازعوهم يقولون الطلاق لا يقبل كما قلتم أنتم في الاسقاط والوقف والنكاح والبيع ولم يفرق هؤلاء بفرق صحيح وليس الغرض ذكر تناقضهم بل الغرض ان للمنجز مزية على المعلق الثالث ان المشروط هو المقصود لذاته والشرط تابع ووسيلة الرابع أن المنجز لا مانع من وقوعه لأهلية الفاعل وقبول المحل والتعليق المحال لا يصلح ان يكون مانعا من اقتضاء السبب الصحيح اثره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت