فهرس الكتاب

الصفحة 1074 من 1618

أحدهما يصح هذا التعليق ويقع المنجز والمعلق وتصير المسألة على وزان ما نص عليه الشافعي من قوله إذا مات زيد فأنت صالق قبله بشهر فمات بعد شهر فهكذا إذا قال إذا وقع عليك طلاقي فانت طالق قبله واحدة ثم مضى زمن تمكن فيه القبيلة ثم طلقها تبينا وقوع المعلق في ذلك الزمان وهو متأخر عن الايقاع فكأنه قال أنت طالق في الوقت السابق على تنجيز الطلاق أو وقوعه معلقا فهو تطليق في زمن متأخر

والقول الثاني أن هذا محال ايضا ولا يقع المعلق إذ حقيقته انت طالق الزمن السابق على تطليقك تنجيزا او تعليقا فيعود الى سبق الطلاق للتطليق وسبق الوقوع للإيقاع وهو حكم بتقديم المعلول على علته

يوضحه ان قوله إذا وقع عليك طلاقي فأنت طالق قبله إما ان يريد طالق قبله بهذا الايقاع او بإيقاع متقدم والثاني ممتنع لانه لم يسبق هذا الكلام منه شيئا والثاني كذلك لانه لا يتضمن انت طالق قبل ان اطلقك وهذا عين المحال فهذا كشف حجاب هذه المسألة وسر ما اخذها وقد تبين ان مسالة الشافعي لون وهذه لون آخر

وأما قولكم إن الحكم لا يجوز تقدمه على علته ويجوز تقدمه على شرطه كما يجوز تقدمه على احد سببيه الى آخره فجوابه ان الشرط إما ان يوجد جزءا من المقتضى او يوجد خارجا عنه وهما قولان للنظار والنزاع لفظي فإن اريد بالمقتضى التام فالشرط جزء منه وان اريد به المقتضى الذي يتوقف اقتضاؤه على وجود شرطه وعدم مانعه فالشرط ليس جزءا منه ولكن اقتضاؤه يتوقف عليه والطريقة الثانية طريقة القائلين بتخصيص العلة والاولى طريقة المانعين من التخصيص وعلى التقديرين فيمتنع تأخر الشرط عن وقوع المشروط لانه يستلزم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت