قال لأن الله تعالى ملك الزوج الطلاق وجعله بيده رحمة منه ولم يجعله الى المرأة فلو وقع الطلاق بفعلها لكان إليها إن شاءت أن تفارقه وإن شاءت ان تقيم معه وهذا خلاف شرع الله وهذا حد الاقوال في مسألة تعليق الطلاق بالشروط كما تقدم
والثاني أنه لغو وباطل وهذا اختيار ابي عبدالرحمن ابن بنت الشافعي ومذهب اهل الظاهر
والثالث انه موجب لوقوع الطلاق عند وقوع الصفة سواء كان يمينا او تعليقا محضا وهذا المشهور عند الائمة الاربعة واتباعهم
والرابع أنه إن كان بصيغة التعليق لزم وإن كان بصيغة القسم والالتزام لم يلزم إلا ان ينويه وهذا احتيار ابي المحاسن الروياني وغيره
والخامس أن إن كان بصيغة التعليق وقع وإن كان بصيغة القسم والالتزام لم يقع وإن نواه وهذا اختيار القفال في فتاويه
والسادس أنه إن كان الشرط والجزاء مقصودين وقع وإن كانا غير مقصودين وإنما حلف به قاصدا منع الشرط والجزاء لم يقع ولا كفارة فيه وهذا اختيار بعض أصحاب احمد
والسابع كذلك إلا ان فيه الكفارة اذا مخرج مخرج اليمين وهذا اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية والذي قبله اختيار اخيه وقد تقدم حكاية قول من حكى إجماع الصحابة أنه إذا حنث فيه لم يلزمه الطلاق وحكينا لفظه والمقصود الجواب عن النقض بتمليك المرأة الطلاق او توكيلها فيه
وأما قولكم في النقض الثالث إن فقهاء الكوفة صححوا تعليق الطلاق بالنكاح وهو يسد باب النكاح فهذا القول مما أنكره عليهم سائر الفقهاء وقالوا هو سد لباب النكاح حتى قال الشافعي نفسه أنكره عليهم بذلك وبغيره من الادلة
ومن العجب أنكم قلتم في الرد عليهم لا يصح هذا التعليق لانه لم يصادف