فهرس الكتاب

الصفحة 1080 من 1618

قال لأن الله تعالى ملك الزوج الطلاق وجعله بيده رحمة منه ولم يجعله الى المرأة فلو وقع الطلاق بفعلها لكان إليها إن شاءت أن تفارقه وإن شاءت ان تقيم معه وهذا خلاف شرع الله وهذا حد الاقوال في مسألة تعليق الطلاق بالشروط كما تقدم

والثاني أنه لغو وباطل وهذا اختيار ابي عبدالرحمن ابن بنت الشافعي ومذهب اهل الظاهر

والثالث انه موجب لوقوع الطلاق عند وقوع الصفة سواء كان يمينا او تعليقا محضا وهذا المشهور عند الائمة الاربعة واتباعهم

والرابع أنه إن كان بصيغة التعليق لزم وإن كان بصيغة القسم والالتزام لم يلزم إلا ان ينويه وهذا احتيار ابي المحاسن الروياني وغيره

والخامس أن إن كان بصيغة التعليق وقع وإن كان بصيغة القسم والالتزام لم يقع وإن نواه وهذا اختيار القفال في فتاويه

والسادس أنه إن كان الشرط والجزاء مقصودين وقع وإن كانا غير مقصودين وإنما حلف به قاصدا منع الشرط والجزاء لم يقع ولا كفارة فيه وهذا اختيار بعض أصحاب احمد

والسابع كذلك إلا ان فيه الكفارة اذا مخرج مخرج اليمين وهذا اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية والذي قبله اختيار اخيه وقد تقدم حكاية قول من حكى إجماع الصحابة أنه إذا حنث فيه لم يلزمه الطلاق وحكينا لفظه والمقصود الجواب عن النقض بتمليك المرأة الطلاق او توكيلها فيه

وأما قولكم في النقض الثالث إن فقهاء الكوفة صححوا تعليق الطلاق بالنكاح وهو يسد باب النكاح فهذا القول مما أنكره عليهم سائر الفقهاء وقالوا هو سد لباب النكاح حتى قال الشافعي نفسه أنكره عليهم بذلك وبغيره من الادلة

ومن العجب أنكم قلتم في الرد عليهم لا يصح هذا التعليق لانه لم يصادف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت