فهرس الكتاب

الصفحة 1090 من 1618

لرجعوا عن ذلك يقينا فإنهم كانوا في غاية الانصاف وكان احدهم يرجع عن رأيه بدون ذلك وقد صرح بذلك غير واحد منهم وإن كانوا كلهم مجمعين على ذلك قال الشافعي إذا صح الحديث عن رسول الله ص - فاضربوا بقولى الحائط وهذا وإن كان لسان الشافعي فإنه لسان الجماعة كلهم ومن الاصول التي أتفق عليها الائمة ان اقوال أصحاب رسول الله ص - المنتشرة لا تترك إلا بمثلها

يوضح ذلك ان القول بتحريم الحيل قطعي ليس من مسالك الاجتهاد إذ لو كان من مسالك الاجتهاد لم يتكلم الصحابة والتابعون والائمة في ارباب الحيل بذلك الكلام الغليظ الذي ذكرنا منه اليسير من الكثير وقد اتفق السلف على انها بدعة محدثة فلا يجوز تقليد من يفتي بها ويجب نقض حكمه ولا يجوز الدلالة للمقلد على من يفتى بها وقد نص الإمام احمد على ذلك كله ولا خلاف في ذلك بين الائمة كما ان المكيين والكوفيين لا يجوز تقليدهم في مسألة المتعة والصرف والنبيذ ولا يجوز تقليد بعض المدنيين في مسألة الحشوش وإتيان النساء في أدبارهن بل عند فقهاء الحديث ان من شرب النبيذ المختلف فيه حد وهذا فوق الانكار باللسان بل عند فقهاء أهل المدينة يفسق ولا تقبل شهادته وهذا يرد قول من قال لا إنكار في المسائل المختلف فيها وهذا خلاف إجماع الائمة و لا يعلم إمام من أئمة الاسلام قال ذلك وقد نص الامام احمد على ان من تزوج ابنته من الزنا يقتل والشافعي واحمد ومالك لا يرون خلاف ابي حنيفة فيمن تزوج امه وابنته انه يدرأ عنه الحد بشبهة دارئه للحد بل عند الامام احمد رضى الله عنه يقتل وعند الشافعي ومالك بحد حد الزنا في هذا مع أن القائلين المتعة والصرف معهم سنة وان كانت منسوخة وارباب الحيل ليس معهم وسنة ولا اثر عن صاحب ولا قياس صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت