فهرس الكتاب

الصفحة 1095 من 1618

وذريته وورثته سنينا بعد سنين وكم فات البطون اللواحق من منفعة الوقف بالايجار الطويل وكم أوجر الوقف بدون إجارة مثله لطول المدة وقبض الاجرة وكم زادت أجرة الارض او العقار اضعاف ما كانت ولم يتمكن الموقوف عليه من استيفائها وبالجملة فمفاسد هذه الاجارة تفوت العد والواقف إنما قصد دفعها وخشى منها بالاجارة الطويلة فصرح بأنه لا يؤجر اكثر من تلك المدة التي شرطها فإيجاره أكثر منها سواء كان في عقد او عقود مخالفة صريحة لشرطه مع ما فيها من المفسدة بل المفاسد العظيمة

ويالله العجب هل تزول هذه المفاسد بتعدد العقود في مجلس واحد وأي غرض للعاقل ان يمنع الاجارة لأكثر من تلك المدة ثم يجوزها في ساعة واحدة في عقود متفرقة وإذا اجره في عقود متفرقة اكثر من ثلاث سنين ايصح أن يقال وفي بشرط الواقف ولم يخالفه هذا من أبطل الباطل وأقبح الحيل وهو مخالف لشرط الواقف ومصلحة الموقوف عليه وتعرض لابطال هذه الصدقة وان لا يستمر نفعها والا يصل الى من بعد الطبقة الاولى وما قاربها فلا يحل لمفت ان يفتى بذلك ولا لحاكم ان يحكم به ومتى حكم به نقض حكمه اللهم إلا ان يكون فيه مصلحة الوقف بأن يخرب ويتعطل نفعه فتدعو الحاجة الى إيجاره مدة طويلة يعمر فيها بتلك الاجرة فهنا يتعين مخالفة شرط الواقف تصحيحا لوقفه واستمرارا لصدقته وقد يكون هذا خيرا من بيعه والاستبدال به وقد يكون البيع او الاستبدال خيرا من الاجارة والله يعلم المفسد من المصلح

والذي يقضى منه العجب التحيل على مخالفة شرط الواقف وقصده الذي يقطع بأنه قصده مع ظهور المفسدة والوقوف مع ظاهر شرطه ولفظه المخالف القصده والكتاب والسنة ومصلحة الموقوف عليه بحيث يكون مرضاة الله ورسوله ومصلحة الواقف وزيادة اجره ومصلحة الموقوف عليه وحصول الرفق به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت