واحدة وهي تسليط اهل الباطل والبدع والظلمة عليه يؤذونه وينفرون الناس عنه ويمنعونهم من الاقتداء به ليموتوا عليه مصلحة الدعوة الى الله وعليهم مصلحة الإجابة
فهذه مجامع انواع حيل الشيطان ولا يحصى افرادها إلا الله ومن له مسكة من العقل يعرف الحيلة التي تمت عليه من هذه الحيل فإن كانت له همة الى التخلص منها وإلا فيسأل من تمت عليه والله المستعان
وهذه الحيل من شياطين الجن نظير حيل شياطين الانس المجادلين بالباطل ليدحضوا به الحق ويتوصلوا به الى أغراضهم الفاسدة في الامور الدينية والدنيوية وذلك كحيل القرامطة الباطنية على إفساد الشرائع وحيل الرهبان على اشباه الحمير من عابدي الصليب بما يموهون به عليهم من المخاريق والحيل كالنور المصنوع وغيره مما هو معروف عند الناس وكحيل ارباب الاشارات من الاذن والتسيير والتغيير وإمساك الحيات ودخول النار في الدنيا قبل الاخرة وامثال ذلك من حيل اشباه النصارى التي تروج على أشباه الانعام وكحيل أرباب الدك وخفة اليد التي يخفى على الناظرين أسبابها ولا يتفطنون لها وكحيل السحرة على اختلاف أنواع السحر فإن سحر البيان هو من أنواع التحيل إما لكونه بلغ في اللطف والحسن الى حد استمالة القلوب فأشبه السحر من هذا الوجه وإما لكون القادر على البيان يكون قادرا على تحسين القبيح وتقبيح الحسن فهو أيضا يشبه السحر من هذا الوجه ايضا وكذلك سحر الوهم ايضا هو حيلة وهمية والواقع شاهد بتأثير الوهم والايهام الا ترى ان الخشبة التي يتمكن الانسان من المشيء عليها اذا كانت قريبة من الارض لا يمكن المشي عليها اذا كانت على مهواة بعيدة القعر والاطباء تنهى صاحب الرعاف عن النظر الى الشيء الاحمر وتنهى المصروع عن النظر الى الاشياء القوية اللمعان او الدوران فإن النفوس خلقت