فهرس الكتاب

الصفحة 1155 من 1618

عن إقامة بينته قالوا وكذلك إذا كانت المرأة مع الزوج مدة سنين يشاهده الناس والجيران داخلا بيته بالطعام والفاكهة واللحم والخبز ثم ادعت بعد ذلك انه لم ينفق عليها في هذه المدة فدعواها غير مسموعة فضلا عن ان يحلف لها او يسمع لها بينة قالوا وكل دعوى ينفيها العرف وتكذبها العادة فإنها مرفوضة غير مسموعة

وهذا المذهب هو الذي ندين الله به ولا يليق بهذه الشريعة الكاملة سواه وكيف يليق بالشريعة ان تسمع مثل هذه الدعوى التي قد علم الله وملائكته والناس انها كذب وزور وكيف تدعى المرأة انها اقامت مع الزوج ستين سنة او اكثر لم ينفق عليها فيها يوما واحدا ولا كساها فيها ثوبا ويقبل قولها عليه ويلزم بذلك كله ويقال الاصل معها وكيف يعتمد على أصل يكذبه العرف والعادة والظاهر الذي بلغ في القوة الى حد القطع والمسائل التي يقدم فيها الظاهر القوى على الاصل اكثر من ان تحصى ومثل هذا المذهب في القوة مذهب ابي حنيفة وهو سقوطها بمضي الزمان فإن البينة قد قامت بدونها فهى كحق المبيت والوطء

ولا يعرف احد من اصحاب رسول الله ص - مع انهم ائمة الناس في الورع والتخلص من الحقوق والمظالم قضى لامرأة بنفقة ماضية او استحل امرأة منها ولا أخبر النبي ص - بذلك امرأة واحدة منهن ولا قال لها ما مضى من النفقة حق لك عند الزوج فإن شئت فطالبيه وإن شئت حللتيه وقد كان ص - يتعذر عليه نفقة اهله اياما حتى سألنه إياها ولم يقل لهن هي باقية في ذمتي حتى يوسع الله وأقضيكن ولما وسع الله عليه لم يقض لامرأة منهن ذلك ولا قال لها هذا عوض عما فاتك من الانفاق ولا سمع الصحابة لهذه المسألة خبرا وقول عمر رضي الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت