لم يجز ذلك وان كان من غير جنسها جاز إذ هو بيع للقيمة وهي دين بذلك العوض وهو جائز
المثال السابع والعشرون إذا وكله في شراء جارية بألف فاشتراها الوكيل وقال أذنت لي في شرائها بألفين وقد فعلت فالقول قول الوكيل ولا يلزمه الالفان ولا يملك الجارية والوكيل مقر انها للموكل فإنه لا يحل له وطؤها والالف الزائدة دين عليه ولا يمكن الوكيل بيعها ولا التصرف فيها لانه معترف انها ملك للموكل وان الالف الاخرى في ذمته والوكيل ضامن لها فالحيلة في ملك الوكيل لها ان يقول له الموكل ان كنت أذنت لك في شرائها بالفين فقد بعتكها بالالفين فيقول قد اشتريتها منك فيملكها حينئذ ويتصرف فيها وهذا قول المزنى واكثر اصحاب الشافعي ولا يضر تعليق البيع بصورة الشرط فإنه لا يملك صحته إلا على هذا الشرط فهو كما لو قال إن كانت ملكى فقد بعتكها بالفين ولا يلتفت الى نصف فقيه يقول هذا تعليق للبيع بالشرط فيبطل كما لو قال إن قدم زيد فقد بعتك كذا بكذا بل هذا نظير قوله إن كنت جائز التصرف فقد بعتك كذا وان اعطيتني ثمن هذا المبيع فقد بعتكه ونحو ذلك
المثال الثامن والعشرون إذا اودعه وديعة واشهد عليها فتلفت من غير تفريطه لم يضمن فإن ادعى عليه قبض الوديعة فأنكر فأقام البينة عليه ضمن فإن ادعى التلف بعد ذلك لم يقبل منه لانه معترف انه غير امين له وقد قامت البينة على قبضه ماله فيضمنه ولا ينفعه تكذيب البينة فالحيلة في سقوط الضمان ان يقول مالك عندي شيء فإن حلفه حلف حلفا صادقا فإن أقام البينة بالوديعة فليصدق البينة ويقول صدقت فيما شهدت به ويدعى التلف بغير تفريط فإن كذب البينة لزمه الضمان ولا ينفعه دعوى التلف